المُنجي
أناديهُ الذي ما يردُّ الواقفَ على بابِه،
أسألكَ يا مُنجي، دَعِيكَ ذُنونٌ وسطَ اليمّ.
والحمدُ لك، والشكرُ لك، عددَ ما تُراعيه أنفُسُهم.
وما أمسَى بارقُه يلمع، وسيلُه سالَ بأشعابِه،
أبو عاصفٍ يقول: _ذي ضاقَ من همّه، وجَورِ الغُموم_.
يتحمّلُ جُروحَه، حلَّ في قلبِه — وإنْ كان ما تَحاكَبَه،
مواجعُ داخلي ما قدرتُ أُظهرها، ولا أتكلم.
وصبري طال، يا جَورَ الزمان، سفكتَ الأرواحَ وأتعبتَها،
ظروفُ الوقتِ تُعطينا دروسًا — لعلّنا نتعلّم.
ونُعطي من ورانا حكمةً، لأجلِ الجيلِ يدرُبْها.
عَينَا مَن عَيَا بُقعاءُ، وعِلّةُ ناسٍ ما تَفهَم،
ولا تَحسبْ حسابَ الموجعةِ، والضيقِ وأسبابِه.
ولا أحدٌ منهم يَفهم: بأنّه من طعنَ صاحبَه — _يا ندم_!
ويشربْ من نقيعِ الكأس، الذي غيرُه سَقاهُ به.
كم من شافَ نفسَه ينتفخُ مغرورًا؟
لا بُدَّ يتحطّم…
وتتكسّر أضلاعُه، وينحني رأسُه، ويفقدُ صوابَه.
ومن في الصُّحْ يمشي دروبَ السالكةِ — _يسلم_ ،
وربّي ينصرُه، وينجيه من نارٍ لهابِها.
وربّي خيرُ مُنصفٍ، مُنتقِمٌ
وبالآياتِ أتكلم:
يُجازي الظالمَ على ظلمِه… ويأخذُ نصيبَه.
بقلم: المشاعر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق