‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة نثر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة نثر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

صرخة لا تحترق / بقلم / سوسن إبراهيم

 من قلب اللاذقية في سورية الحبيبة

صرخة لا تحترق
أنا ابنةُ سورية
من ترابٍ كان يُزهر صنوبرًا ويغني سروا
من ريفٍ عشق البحر وعانق الغابة
من اللاذقية... عروس المتوسط التي لفَّها الدخان بدل العطر
احترقت أشجاري التي كانت تغني مع النسيم
واختنقَ ظلي تحت لهبٍ لا يرحم
صعدت الأرواح مع الطيور الهاربة
وماتت الحيوانات خائفة في أعشاشها
لم تعد رائحة الخبز تفوح من قريتي
ولا ضحكات الأطفال تُرسم فوق السنابل
صار الصمت سيِّد المكان
والنار جغرافيا جديدة
يا عالم، لا تتابعنا كخبر عابر
ولا تجعل من حريق بلادي عنوانًا منسيًّا
فنحن لا نحترق فقط
نُنتَزَع من جذورنا كل يوم
ويُطفأ النور في عيوننا ونحن أحياء
أنا لست فقط حزينة
أنا أقاوم بالأمل
أُحبّ رغم الفقد
وأكتب رغم الرماد
اكتبوا عن بلدي
اذكروا أن الغابات السورية كانت تتنفس الجمال
وأن نارًا غادرة حرقت قلب امرأةٍ لم تؤذِ أحدًا
وأن اللاذقية بكت
ولا يزال في بكائها حياة
From the Heart of Latakia… A Cry That Does Not Burn
I am a daughter of Syria
From soil that once bloomed with pine and sang with joy
From a countryside that loved the sea and embraced the forest
From Latakia… the bride of the Mediterranean now veiled in smoke instead of perfume
My trees, which used to sing with the breeze, are gone
My shadow was swallowed by merciless flames
Souls rose with the fleeing birds
And the animals died silently in their nests
No longer does the smell of bread rise from my village
No more do children's laughs dance on the stone terraces
Silence now rules the land
And fire has drawn a new geography
O world, do not follow us as just another headline
Do not let Syria’s burning forests fade into forgotten news
We are not just burning
We are being torn from our roots
And the light in our eyes is being extinguished while we still live
I am not only sad…
I resist with hope
I love despite loss
And I write despite the ashes
Write about my homeland
Remember that Syrian forests once breathed beauty
That a treacherous fire burned the heart of a woman who harmed no one
That Latakia wept
And in her tears… life still clings
د.سوسن إبراهيم


أستنكر وأدين / بقلم / سوسن إبراهيم

أستنكر وأدين كل محاولاتك لتمزيق صمتي بكل سكونك تلك الهمسات التي تتسلل كالسكاكين في ليل الصمت فتشعل فوضى أفكاري وتهدم حصون عقلي كلماتك لها وقع القنابل في صمت الليل لا تُسمع إلا من أعماق القلب تلك النظرات التي تطيح بكل دفاعاتي وتتركني دون درع وأمام حربٍ غير معلنة حرب من نوع آخر أؤمن بأنها لا تهادن العيون تأسرني ومشاعري مكبلة على بوابة لامفر منها قد تظن أنني قد أستطيع التصدي لكن ما أراه في ملامحك هو الفناء في صورته الأشد أنا أقتلني كل يوم بعشقك وأنت لا تعرف أن تلك الحروب ليست بطولية إنما هي قسوة تبيد كل ما تبقى من تفاصيل الحياة أضعف من أن أقاوم جيوش رجولتك التي تزحف دون أن أتمكن من الهروب قد تبع رياحًا هوجاء وتظن أنك تملك العالم ولكنك لا تدري أنني أسيرة في أرض قاحلة مليئة بشظايا حلمك أنت فاشي في بريقك وأنا أسيرة على حافة الهاوية لكن لا مفر الآن أين لي بالفرار منك؟

د.سوسن إبراهيم
ابنة الياسمين


الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

النافذة والقهوة / بقلم / عبير ال عبد الله

النافذة والقهوة

من نافذتها بدأت الحكاية
وفنجانُ قهوتها
كان اليدَ التي تمسك روحها
كلما ضاق بها العالم
هناك
تعلّمت أن تبني عوالم من ضوء
وأن تُرمّم ما انكسر فيها
بالخيال وحده
ترسمه بالنجوم
تخطّ ملامحه على صفحة السماء
كأن الليل دفترها
والكون حبرُ شغفها
وحين ترفع عينيها للقمر
تراه منسكبًا في بياضه
وجهًا تعرفه قبل أن تراه
وصوتًا يعود إليها
مع كل دورةٍ من دوراته
وفي عالمها الخيالي
كانت الزهور تنحني لها
والرياح تربّت على قلبها
كأمٍّ لروحٍ مرتجفة
والنهر يجري بطمأنينةٍ لا تشبه الواقع
يحمل صورتهما معًا
كمرآة لا تعرف الغياب
كانت تحبّه حدَّ الوله
فارسًا نبيلاً لا يخونه الزمن
يحتويها إن أخطأت
يلمس خوفها
كما يلمس الفجرُ جفنَ عصفورٍ صغير.
كان حنونًا
كأن قلبها أمانة بين يديه
وطفلةً يعلّمها الطمأنينة
بحرفٍ واحد من صوته
به رمّمت شقوقها
لصقت قلبها المتعب بصورته
وجمعت أشلاءها
لتبقى
ولو نصف بقاء
وربما يراه الآخرون
مَسّ جنون
لكنها كانت تراه
أوضح ما في عقلها
إن بكت
تخيّلت عجوزًا طيبة
تربّت على كتفها
وتقول:
لا تسقطي
فالحياة ستعلّمك أكثر
وإن خافت
لاذت بحضن جدّها
ذلك الدفء الذي لم يبقَ منه
سوى اسمه
وإن اشتدّ الحزن
احتضنت نفسها
لكن الخيال تلك الليلة
خانها
ولم يأتِ بصورة تُنقذها
أو يدٍ تجمع شظاياها
فما أقسى
أن تلوذ بنفسك إلى نفسك
أن تبحثي عن كتفٍ
فتجدي كتفك وحده
أن تُواسِي روحك
وأنتِ أصعبُ ما يمكن مواساته
وما أقسى
أن تكوني سندًا لروحٍ
هي الروح ذاتها
التي سقطت بالفعل
ثم تذهب إلى فنجانها
كأن القهوة
كتفٌ آخر
أمكنه أن يبقى
تحتضن دفأه
وترشف منه
لتواسي نفسها
ولو لحظة
ولو بكذبةٍ لينة
تحتاجها لتنهض
فما أدفأ القهوة
حين لا يبقى في العالم
من يدفئك
سواك
بقلمي عبير ال عبد الله


ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...