الجمعة، 7 نوفمبر 2025

حبات الكرز / بقلم / عبدالسلام اضريف

 حبات الكرز التي تعلوا طبق الكرامة

أيها الخليل يا ابن أحمد يا صاحب المَفخَرة
يا مؤسس الحركة الفنية والبحور الشعرية
أيها الاَخفش يا صاحب المُتَدارك والنظرية
بحوركم اضحى يستحم فيها بكل همجية
اؤليك الذين اغتصبوا الحق والشرعية
ارادوا تحويلنا إلى مجتمعات مَسخَرة
نيتهم في ذلك مَسخ الهوية وجعلها مُبعثرة
قل ياخليل يا اَخفش هل صِرنا لقمة مُيَسرة
هل ضاع حقنا في هذه الحياة المُدمٌَرة
وحُلمنا مات مع توالي العَسكَرة
لقد فشلوا في تدويرنا إلى أحزِمة مُتكَسرة
فخاب ظن من اعتبر الوطن العربي مقبرة
علما أن جراحه مُوحٌَدة
التمس منكما باسم روح القصيدة الشعرية
مساعدتنا في العثور على حروف القضية
التي اِغتصب عذريتها مارِد بوحشية
من دون نظام قانوني ولا شرعية
وَعْدُُ ذي جنسية قيل عنها سَكسونِية
دَاسَ حِذاء مُلَوث بالعَنجَهية
كَرامَةَ اَحرُف القضية
خَدلتها اُخوة وعُمومة وكوفية
يا للعار ،فقد باع القضية خِل ونَجل نصرانية
وابتاعها شقيق وهوية
وقبض ثمنها عَدو وضمير حُرِم الانسانية
فَجاَةً صرخَت بحِشمَة ،اُمٌُُ اَبِية
صَرْخَةً لم تعهدها اِلا قلوب ذاقت الاَذية
عاشتِ المَرارة والضٌَرر والرٌَزية
الفَقدُ والاَلم الصادر عن فؤادها بِعَفوية
اُمٌُُ متحررة تحمل نخوة عاطفية
ايتها الحروف ،يا جُزءا من كرامة راسِية
بُحٌَ صوتي وانقسم ظهري كل ثانية
اُحرَقوا زيتونتي فلم يبقَ لها باقية
يا وحي قومي فقد ظنوا اني عاطفية
اين ابن زياد طارق ،اين العبسي عنترة
حكموا على تصرفاتي كونها عشوائية
ولم اُقدٌِر عاقبة العملية الحسابية
اطلقوا العِنان لإعلام من دون رَوية
فانتشرت الفِتنة في بعض الاغلبية
أصوات ليس لها علم ببواطن القضية
فنهشوا بذلك العِرضَ والاَحقية
غدا سيقول اَشقاءَ لي قولا بعيدا عن الصٌُورية
حيت عدالة السماء تنعدم فيها الاِيدولوجية
بعد ان يَعضوا على اناملهم الفانية
يا ليتنا لم نؤت كتابية
يا ليتها كانت القاضية
هلك عنا سلطانية
يوم لا ينفع مع ذلك ثروات ولا حسابات بنكية
ولكنها سلاسل وزقوم كحظ وطعامية
والجزاء من جِنس سابق الأعمال الدنيوية
طغمة نَكَدِية شعارها قرون سداسية
متوحشة للدم والعنف والدمار والهمجية
ضحاياها اقوى من ترسانتهم الاِجرامية
يا (سَجَاح ) يا بنت الحارث التمِيمِية
أيتها المُتَنبئة العربية
يا مَن لك علم بالكتاب والنصرانية
هل لك من حل لهذه القضية
عبثا قراَتِ الام ابن مالك والاَلفِية
مستنجدة في بحثها عن الحروف الشاعرية
ارتعشت رعشة الطاير المذبوح بالمدية
صاحت فبكت ثم اصابتها نوبة هستيرية
يَئِسَت من غياب الشفقة الإنسانية
من غدر الزمان للقضية
ومن خذلان الرماد والسطوة الجهنمية
رفعت يديها المبتورتين قائِلة ما هذه الهمجية
ونفسها حزينة مُنكَسرة
حملقت ببصرها إلى السماء العالية
اغرورقت عيناها دموعا حارة هاشِمية
فقالت يا رب هذه الدُنَى الفانِية
ذات الاَمواج العاتِية
وسكانها ذوي القلوب القاسية
المُتحجٌِرة
اللانسانية
يا رب ليس لنا سواك
لا ملجأَ لنا ولا مَنجَى منْكَ إلَّا إليْكَ
اللَّهمَّ اِنا وجَّهنا وجْوهنا إليْكَ
وفوَّضنا أمرنا إليْكَ
رغبةً ورَهبةً إليْكَ
اللهم إليك نشكوا ضعف قوتنا
وقلة حيلتنا
وهََوَانا على الناس
يا أرحم الراحمين
إلى من تَكِلنا
إلى عدو يتجهمنا
أو إلى قريب ملكته أمرنا
شمرت الام على ساعديها المبتورتين بِروية
نفضت عن رأسها غبار كثرة الكلام والشٌَعبوية
والعديد من الخطب الشجية
مهزوزة الخاطر ،والاجنحة المُنكَسِرة
بِحِكمة الاَنفُس والتقة في الذات الالاهية
استانفت لوحدها بِتَواَدةٍ ورَوِية
بحثها عن حروف قضيتها والمسؤولية
التي تشكل النواة الصلبة لِقُرصِ الهوِية
وعن شجرة التمار المباركة الزكية
فجأة عثرت الام على نصف حروف القضية
النون ،الياء والطاء نازفة وباَيديها بندقية
ابتسمت الام للصمود والروح القتالية
فوضعت على نزيف جرحها ضمادة
من بقايا ورق الشجرة المباركة الزيتونة
بللتها بدموع بكاء الأرامل الحارقة
توقف النزيف اِجلالا واِكراما لهذه الشامِخة
حيت لا مُسانَدة شرقية ولا غربية
بل لشرف شجاعة امراة قُحٌَة اَبِية
سجدت الأم شكرا لحكمة الاقدار الالاهية
لكونها وجدت الحروف الاخيرة من القضية
لكن لم تكتمل بعد الهوية
وبفضل مجهودات الام الذاتية
وبَركة الدعاء المُستجاب من رب القضية
وقوة عزيمتها الايمانية
عترث الام على الحروف المفقودة الشاعرية
حروف تُشَكل حَشْوَ بُندقية
إنها حروف السين واللام والفاء الزٌَكِية
استخرجتها الام من تحت جُتث رَمادِية
ما زالت عليها اٌثار مُسحَة جَمالية
احرَقَتها اَيادٍ يسري في عروقها دَمُ ايام خالية
تحمل توقيعا بِداية حروفه نجمة سداسية
وكم طعنات تلقيناها صدراً من دون حَمِية
مصدرها لَيالٍ مغلقة
ودروب اسماؤها مُنَمٌَقة
نُفذت من طرف أخ ما أحمَقَه
ولن يفلِته القدر حتما من المشنقة
فالفاء بداية
والبداية شعلة
والشعلة نهاية لنسيج مسرحية اسطورية
عنوانها (اراخني) اليونانية
سُئِلت الام عن معنى الحروف الرمزية
التي ستحصل حتما على جائزة نوبل العالمية
أجابت الام وكلها نشاط وحيوية
أرجوكم لا تسألوني عن الحروف الابجدية
وعن عنوان القصيدة الشاعرية
بل اسألوني عمن خان المسؤولية
عفوا ، عمن شارك في اِخراج المسرحية
النون،الياء،الطاء يشكلون جزءا من القضية
في حين ان السين،اللام والفاء هم الهوية
وقراءتها مجتمعة قراءة عكسية
اٌخرها أولها، كروح قصيدة تاجية
فلا اَسوَاَ من نفسية مُتشنجة
غلب فجورها تقواها وليس بها إنسانية
شعورها منعدم المبادىء البشرية
تَساَلك عن موضوع روح مَسالة عربية
وقد كان بالأمس يُقرنها بالوحدوية
الكلمة لم تَكُ قط غَبِية
ولا جدوى من اِتارةِ حُب كله كراهية
العالم العربي عنقود عِنب تحت السيطرة
تدلى من حبال عملية قسطرة
عصفور أغرى بترواته كل من بيده مِطرقة
وحامل لسيف مُلَونِِ ومُزمجَرة
كسروا اجنِحتَه ، وبَقَروا الحُنجُرة
قضية لم يقدر على فك الغازها اِنس ولاجَمهرة
ولا حتى التكنولوجيا الذكية المعقلنة
زيتها خليط من دماء بريئة زكية
ريشتها جفون الدٌُجى وضلوع هاشِمية
رمز فصيلة زيتها صمود وعِزوَة
تُطِل خَجلى من وراء جبال دماء غَزية
لم تستوعب قراءتها شواطِىء ولا مِزهَرية
ولا حتى هُندوس اَحرف اللغة العربية
لم يفك محتواها خبراء حركات فنية
لا موسيقى زرياب ولا قيتارة اِسبانية
سيرحل الجموع وستبقى القضية
سؤال لكل قاريء للغة الضاد الكونية
هل هذه فعلا قضية عربية ؟
ام انها لا تعدو أن تكون سوى نزلة برد قاسية
اَصابتني وانا احلم بمحل موضوع القضية
الله غالب
عبدالسلام اضريف


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...