الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

ها أنا / بقلم / عبدالرزاق حمود الجعشني

 صقر الشعراء


ها أنا أطلق عنان القلم
وأغرف من بحيرة الشعراء
قطرة من ندى الكلمات
وأنسج من شغفي نثراً غزلياً
يلامس أعماق الروح
فاسمع واستمتع بصقر الشعراء
هو ذاك الذي لا يشبه أحداً
صقر مرتفع في سماء البلاغة
لا يرى إلا وقد حلّق فوق سحب المعاني
متأبطاً سهم إعجازه
متوجاً بغيبة من الهيبة والجلال
ينظر بعيني شعره فتخفق القلوب قبل أن تلمح الأبصار جماله
وينطق بحرفه فيوقظ المشاعر من سباتها
يمشي بين الكلمات كالماء بين الزهر
رفيقاً وهو القوي
لطيفاً وهو الصادق
يتأمل النجوم فيستوحي منها المعاني
وينظر إلى القمر فيستلهم من ضوئه جمال السماء
إذا قال يا حبيبتي شعرت القلوب بدفء المشاعر وصفاء النفوس
وإذا هز رأسه استقامت المسارات الملتوية في الحياة
أما وجهه فكأنه نور غروب هادئ
ينساب على المكان بلطف ويشع دفئاً ورقة
يعكس جمال الخلق وروعة صنع الله في ابتسامته وحاجبه
وأما عيناه فبحران من المشاعر الهادئة
يغرق فيهما العاشقون
وما بين موجة البحر وشاطئ الأمان خطوة
لا يعود بعدها قلب كما كان
يحمل في صوته هدوء العواصف
وفي لمسته حرارة المشاعر
إذا غنى انقلبت الأحاسيس وروداً
وإذا سكت خيم الهدوء في المكان
هو نغم لا يشبه نغماً
وصوته يلامس صفاء القلوب ويوقظ الشعور بالجمال
وأما حبه فهذا هو الملهاة والمعجزة
بحر لا قعر له
يركب فيه العشاق بقارب من خشب الأوهام
فإما أن يصلوا إلى شاطئ الأمان
وإما أن يغيبوا في عمق موجته الدافئة
كلهما نعيم
هذا الحب شعري وروحي
ينبض في الكلمات ولا يخرج عن حدود الأدب والخيال
هذا هو صقر الشعراء الذي لا يشبه أحداً
يرفض أن يكون مفتاحاً لقلب واحد
فيكون مفتاحاً لكل القلوب
يأبى أن يكون نيراناً لعشيقة واحدة
فيكون بركاناً يفتح أبواب الجمال
بقلم عبدالرزاق حمود الجعشني
اليمن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...