الجمعة، 1 مارس 2024

بَلَغَ السّيْلُ الزُّبَى / بقلم / عزالدّين أبوميزر

 د. عزالدّين أبوميزر

حِكَايَةُ مَثَل ...
( بَلَغَ السّيْلُ الزُّبَى )
الزُّبْيَةُ تَعنِي فِي رَابِيَةِِ
صَائِدُ أسْدِِ يَحفِرُ حُفرَةْ
وَيُغَطّي فُوهَتَهَا بِالعُشْبِ
ليُخفِيَ مَا هُوَ قَد سَتَرَهْ
وَعَلَيْهَا الطُعْمُ بِحَرَكَتِهِ
يُغرِي المُفتَرِسَ إذَا نَظَرَهْ
فَتَرَاهُ إذَا مَا انْقَضَّ عَلَيْهِ
يَقَعُ بِحُفْرَتِهِ مُكْرَهْ
وَالصّائِدُ لِلإمْسَاكِ بِهِ
يَمْتَلِكُ الدُّربَةَ وَالخِبْرَةْ
وَبِيَومِِ نَصَبَ الشّرَكَ لأسَدِِ
شَاهَدَهُ أوّلَ مَرّهْ
يَتَبَهْنَسُ كِبْرََا وَاسْتِعلَاءََ
يَترُكُ فِي الرّائِي أثَرَهْ
إنْ بَقِيَ عَلَى قَيْدِ الدّنْيَا
وَنَجَا فِعلََا مِمَّا يَكْرَهْ
مَنْ يَرَهُ وَهُوَ بِحَالَتِهِ
لَا بُدّ وَيَسْتَشعِرُ خَطَرَهْ
وَكَأنّ الأسَدَ تَفَرّدُهُ
قَد جَاءَ لِدُنْيَانَا طَفْرَةْ
وَالصّائِدُ عَلّقَ آمَالََا
لِلكَسْبِ لِذَا أعمَلَ فِكْرَهْ
فَالزُّبْيَةُ أحسَنَ صَنعَتَهَا
وَالشّرَكُ بِهَا أتقَنَ حَفْرَهْ
وَأسَرّ بِنِيّتِهِ أمْرََا
شَيطَانُ الطّمَعِ بِهِ أمَرَهْ
أنْ يَهَبَ الأسَدَ إلَى السّلطَانِ
يَزِينُ بِهَيْبَتِهِ قَصرَهْ
وَالسّلطَانُ اشتُهِرَ وَعُرِفَ
بِحُسنِ السّيرَةِ وَالعِشرَةْ
وَالكَرَمِ وَقَد أغنَاهُ اللهُ
بِفَضلِِ مِنهُ وَمَا نَكَرَهْ
فَتَرَجَّى الرّزقَ مِنَ السّلطَانِ
وَمِنهُ أنْ يَأخُذَ أجْرَهْ
وَعَلَى الهِبَةِ بَنَى الآمَالَ
وَكَيْفَ بِهَا يَدفِنُ فَقرَهْ
وَاسْمُ اللهِ هُوَ الرَزّاقُ
فَكَيْفَ بِهِ يَسْألُ غَيْرَهْ
وَعَلَى مَا أنْجَزَهُ اتّكَلَ
وَنَسِيَ اللهَ فَمَا ذَكَرَهْ
وَاللهُ يُرِيدُ وَنَحنُ نُرِيدُ
فأيٌّ مِنّا يُنْفِذُ أمْرَهْ
وَإذَا بِالغَيْمِ بِأمْرِ اللهِ
عَلَيْهَا قَد أنْزَلَ مَطَرَهَ
وَامْتَلأ الوَادِي أجْمَعُهُ
وَالسّيَلُ طَغَا وَمَلَا الحُفْرَةْ
لَمْ يَتْرُكْ شَيْئََا مَرّ عَلَيْهِ
بِتِلْكَ السّاعَةِ مَا غَمَرَهْ
لَحظَتَهَا المَثَلُ فَمُ الصَيّادِ
بِفِطنَتِهِ أخرَجَ دُرَرَهْ
وَغَدَا مَا قَالَ لَنَا مَثَلََا
وَتَبَنّاهُ الكُلُّ وَنَشَرَهْ
وَمَضَى وَهُوَ يَغُذُّ السّيْرَ
يَقُولُ وَتَسْبِقُهُ العَبْرَةْ
لَا شَيْءَ يَرُدُّ قَضَاءَ اللهِ
إذَا مَا جَاءَ وَلَا قَدَرَهْ
د.عزالدّين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...