مع بزوغ الفجر
تراهم
كالنحل في كل درب
من الدروب
وتسابيحهم
المسك والعنبر
تشرح النفس
وتُبهج القلوب
ما أن تنتهي
الصلاه
لا فرق بين رجل
وامرأة
كلهم على قلب
رجل واحد
فالعمل هو
الغاية والمطلوب
من فرحتي العارمة
وقفت اراقبهم
من شُرفتي
بعين مُتأنية
استرجع
الماضي البعيد
استرجع عنفوان
الشباب
وبنت الجيران
التي كانت شُعله نشاط
مُنذ الفجر
وهي تأتي
بيتنا بالحليب
اهرول مسرعا إليها
لأرى ثغرها الباسم
ياسعده
من كتب له
الزواج منها
وكانت من النصيب
تلك المخلوقة أمست
تراود خيالي
وتُأجج مضجعي
والقلب عنها
أبدا لا يحيد
أحببت حليبها
الصافي
وطلعها الباهي
وفكرها اللبيب
لم أعلم بأن
صمت العشق
سوف يُضنيني
والعشق
نار لهيب
لو كنت اعلم أن
الصمت جُبن مني
ما تركتها
لغيري ينعم بثغرها
وأمامي يتغنى
فيه ويُشيد
ذهبت عني
بلا رجعه
لتترك خلفها
أوجاع أفترست
جسدي
لم يفلح معها
الدواء العديد
تركت خلفها
أعتابها
حينما أشاهدها
أصمت أمامها كما
كان في الصبا ويزيد
لأجلها عشقت الريف
وأغصان الشجر
التي كانت تُحاصرني
أينما كنت وحيد
أشتم رائحتها
فأكتب
الأبيات فيها
من الوتين
ونبض الوريد
لا تسألني
عن حبي لها
أكان من
طرف واحد
أم كان
عليه شهود
بل أسأل قلبها عنه
لو كان يملك
الرد السديد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق