الخميس، 24 أغسطس 2023

إنتظارْ / بقلم / صلاح شوقي

إنتظارْ


لسانُ حالِ عاشِقَة
اشتَكى العقلُ ، جنون قلبٍ
أدمَن الشوق، عِندًا وانكِسارْ

لِمَ أحَبَّ الولهانة ، رغمَ
أنها جَرَّعتهُ ، كؤوسَ المَرارْ؟

عشِقَ ذاكَ الرِّمشِ وسِحرِهِ
فهوى. مُتيماً ، راضيًا مُختارْ

فائقة الحُسنِ عيُونًا، خجلها
أنوثة ، أعينها فائِقةُ الاحوِرارْ

عيونُ المهَا ، حوَرٌ ، محظوظّ
مَن رانَ إليها الأبصارْ

و اللقاء بليل ، لِمَ جلَسَت
بالنافذة ترقُبهُ ، من أول النهارْ

وأعبَقت الدار ، عطرًا وريحانًا
ملأتها ، ورودًا وأزهارْ

أمَا تحسُّ ، بمَ ألَمَّ بي
تعبت أكابد ، ما للبُعدِ من آثارْ؟

تباطأ نبضي ، زارني حَوَلُ خَوَت
أمعائِي ، أشعُر بغثَيان ودَوَارْ

جسدٌ هزيلٌ ، يردُّ الروح
دفء عِناقٍ . .وهمس وأسرارْ

لَئِن تأخرت لبُرهةٍ ، فغيظِي
كقنابل شديدة الانفِجارْ؟

كَلَّت أقدامى ، ذهابًا للنافذةِ
وعودةً باليأس ، لبابِ الدَّارْ

أصبح الأثاث يُواسِيني
والسقف والرّكن والجِدارْ

أحتاج أرنو لعينيكَ ، لدفءِ
يديكَ ، لا تُلهينى بقرطٍ أو سِوارْ

أفجعتني غائبًا ، قُتِلتُ
يأسًا ، والشوق ، أقربُ للانتحارْ

يا نذير الشؤم ، ونعيق البُوم
إن كان غيابك خيانة....يا للعارْ

لاحَ فى البُعدِ طيفكَ ، سبقتنِي
الأقدام عَدوًا ، سقَط العِندُ والوقارْ

على ضوءِ شُموعي ، جفَّت دُمُوعي
مع العناقٌ ، انطفأت الأنوارْ !!!

أشبِع نهمِى ، كسِّر قيودِي لتنالَ
نشوتي ، عليكَ تحطيمُ الأسوارْ

ارضِ رغبتي ، اكسَر ضُلوعِي
دعنِي ، أصرُخُ محلاهُ الانهيارْ

هيا نخوض حربًا ضَرِوسٌ قانونها...
( لا أنا ) لكلينا نهايَتُها الانتصارٔ !؟

متى شِئت اروِ أرضًا
تشتكي الإهمالِ.. سِنينًا بَوارٔ

الفراشات ، تهفهفُ وتزقزقُ العصافير ،
يُقرعُ طبلٌ ، يصدَحُ المِزمار.

سفِينتي ، عالية الشراع أوصلتها
لِبَرِّ الأمان ، كنتَ رُباناً باقتدارٔ

لا أكتمكَ سِرًا ، كم حدثتني
نفسي ألا تأتي ، فاتخذتُ قرارٔ

لئِن بلوتني بالثانيةِ ، لا يكفِيني
مِنكَ ، سنوات عمركَ اعتذارْ

ويلكَ ، كنتُ سأُمَزِّقكَ إرَبًا
ويسيلُ دمكَ ، بُحُورًا وأنهارْ

رُدَّ لى دمعَ الاشواق ماذا
أقولُ للنَّافذَةِ ، والرُّكنِ والجِدَارْ ؟

أخدَعتنِي عالي الاحساس وفيًَا
أَكذَبَ حليم حينما قالَ :جبَّارْ ؟

لَئِن كنتُ ، مُتجاوزًا فماقولكَ
عن (حَلمَات ) ابن قباني نِزارٔ؟

د : صلاح شوقي..... مصر. 17/8/2023


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...