يوميات أناس عاديين // بائعة المناديل الورقية //7//
395
***********
أضافت " امْباركة ": لقد قصصت عليك كل هذ ه القصص و الحكايا من واقعي المهمش .. كل هذه الأمور الصغيرة التي ستكبر معي . حكيت لك عني ، عن أسرتي ، و عن حيِّنا كثيرا ، لكن هل تعرف أنه استبد بي هوس كي أعرف من أنت ؟
أتخيلك رجلا سعيدا في حياته ، فأنت بشوش ، وسيم أيضا ، لاحظت عائلتك الصغيرة تستمع إلي بكل اهتمام .. وبذلك زادتني فضولا لأعرفكم أكثر.. أنت مختلف عن باقي أفراد أسرتك .. أنت تسأل وهم لم يسألوا قط . أرى أن صورة الأب تلخصها بكل وضوح ، وكل اقتدار ، بنظارتيك وقبعتك الشمسية الزرقاء .. بذلتك الرياضية أنيقة .. تبدو رياضيا .. أنت رشيق ، أنيق ، متقد و مرح .. هي صفات لا يتصف بها أي كان . الحياة أكيد لم تُدِرْ وجهها لكم ولم تَرْمِ بكم إلى الظل و النسيان كما نحن .. إنكم في عطلة بطبيعة الحال ، و ربما أتيتم إلى أكادير من بعيد . هل رأيت ؟ رغم صغر سني فأنا أحب أن ألاحظ الناس الذين يأتون عندنا .. أن أكلمهم وأعرف بعض الأشياء عنهم . أحب أن أرى سيداتٍ أنيقاتٍ في سياراتٍ فارهة .. نساء كثيرات يناولنَنِي نقودا ، لكن لا أقبل ذلك ، إني لست متسولة ، لذلك لم أقبل من ابنك هو الآخر نقودا .. أنا أبيع المناديل الورقية ، هي مطلوبة في الصيف كما في الشتاء . الكثير من السيدات يشفقن علي .. فأنا طفلة كما بناتهن .. مع بون شاسع هو أن بناتهن محظوظات و أنيقات . أحيانا يدفعني فضول للتلصص عليهن من وراء زجاج سيارات أبائهن و أمهاتهم .. أتسلل بعيوني في حرج لأرى ما يَمْلكن من لعب وثياب فاخرة و هدايا ، كَوْني طفلة ، أحبهن و أتمنى لو كنت أنا أيضا مثلهن .
بقلم
أسيف أسيف // المغرب //

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق