خواطر وتأملات سليمان ... ( ١٤١١ )
"فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ "
الاعراف ٢٠
آدم كان من الذكاء المعرفي لدرجة إنه صار سيدا ، وأمر الله الملائكة أن تسجد له إجلالا وتكريما ...
وبمقاييس المنطق والعقل هو إذن ذلك الرجل الذكي الذي أثقلته المعرفة وتغشته الحفاوة من الملائكة أجمعين ...
فكيف له حين وسوس له إبليس أن يقنعه أن الله منعه من أن يأكل من الشجرة حتى لا يكون ملكا ؟
كيف لي أن أطمع أن أكون ملكا وأنا أرى الله يأمر الملائكة أن تسجد لي؟
إذن أنا أفضلهم علما ومن المحال أن أتمنى أن أكون واحد منهم وهم أقل مني على الأقل معرفة وعلما ...
كل المسألة بإختصار هي أسلوب التغرير الذي مارسه إبليس ، كان السبب القوي والمباشر في التطويح بآمال آدم ليكون خالدا مخلدا في الجنة ...
المسألة نراها أنها خدعة انطلت على آدم وصدق الخدعة لما أقسم له إبليس فصدق قسمه ...
انخدع نعم ولكن لله وليس لإبليس لان مجرد القسم إشارة على إيمان من يقسم لك، فانخدع ...
كل الحكاية بمنتهى السهولة هي احتيال بلغ مداه لان آدم بالنص القرآني لم نجد له عزما ، فوقع ضحية تغرير وكذب مفضوح ، قد لونه إبليس بقسم أدخل الوهم على آدم فصدقه ...
وللحديث بقية نستكملها غداً إن شاء الله....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق