الخميس، 25 مايو 2023

نزف الصقور / بقلم / وهيب عجمي

إلى القارئين

نزف الصقور
………….
كم تشرب الشطآن من دمنا
وكم هدروا الدماء
فالموج يرشق وجهنا
والرمل يكتب قصة الأنهار يمحوها بنا
فييمم النهر المعاتب ضفتيه حينما ابتلت
ومالت ثانياً تحني الركاب وتنثني
ليوشوش المجرى حصاهْ
قولوا له إن جفَّ ضرع الأرض تسقيها الجباهْ
قولوا له :إن شاء يهوى بحره،فليهوِهِ
لكن كما شاءت ينابيع بصخرتنا
إذا إقتنعت رباهْ
قولوا له:هذا زمان قاتل للحق زان
هل تطهره المياهْ؟
......................
يا صانع الأمطار من برق ومن رعد تسيلْ
إحفظ لنا الأشجار أخشى أن تزولْ
إحفظ لنا الأنهار من غزو التتار
في الموعد الآتي تمرُّ حبيبتي
من غير فيء أو نخيل أو ظلالْ
لا لا تلمني عاشق ومتيَّم في حبِّها
حتّى الرحيلْ
سأظلُّ أغرق في بحار عيونها
أنا عاشق أهلي.وهذا العشق أوله أبي
أمّي فجدي والثَّرى
أوصوا وقد صدقوا فحبُّ الأرض
ليس له مثيلْ
..................... .........
عزَّيت نفسي رغم قهر الموت بالتُّرب المفدّى
ثوبيَّ البنّي للسَّفرِ الطويلْ
ذابت فُتاتُ أناملي وتجمَّعتْ في جذعِها القاسي
وهذا القلبُ مجبول بذكراها الأصيلْ
ذا صوتُها وأبي تمرَّس باغتنام رياحها كل الفصولْ
يا أيُّها المغدور ُترمقُك العيون
فلا الهجير ينازع العزم
الذي يسمو إلى أعلى فلكْ
عطِشَتْ إليك سماؤنا حتّى اشتبهنا
ما درينا.أنّا يطوينا الفنا .والمجد لكْ
ما انفكَّ يغدرُنا الضَّما حتّى هلكْ
سفك الشَّقيُّ دماءَه إذ كان يحسبه دمك
قالت:توحد بي وضمَّتك الأراضين التي
لثمت طهارة مبسمكْ
يا ليتنا كنا معك ْ
ياليتنا كنا معكْ
كل العروش أتتك توسُّلاً
حتى تنال وسامها من معصمك
ضمَّتك شامخة تسامرك المكارم في الليالي
الحا لكات كانوا هنا صلوا هناك
وظلالهم ستظل خالدة
تفيء خصوبة ملأى بهم لا لن تزولْ
وحلفت بالتعب المصفى بالسهولْ
ألقيت رأسي رأسها ألقت
على كتفي البيادر
ظلت نعم ظلَّت تقصُّ مآثرا من طيبهم
من حبِّهم من فيضهم
لمست جبيني بالبنان الخضر
تقرؤني صحائفهم
وتسمعني مبادءهم..شواردهمحكايات لهم
دوَّنت دهراً عندما قالت وما زالت تقولْ
................................
وتطير مثل يمامة خضراء من عيني
وما جافيت.وما جافاك غصن اللوز
إلا عاد مكتملاً بما ألبسته
عادت عروسك تحمل البشرى وترسم زهرها
ثلجا تبسَّم مثل ثغرك للمروج
تم استراح بهاؤها
يستقبل البدر الذي طافت ملائكه
لتشلح شالها فوق الخيول الجامحات
حتى إذا انشقت بكفِّك وردة
هبَّت تضمِّدها الجراح النازفات
وتظنُّ أنك واحد في الروض تمشي
لكنَّك الكُلُّ الذي تسكنه البلاد
أوما عَلِمْتَ بأنك العلم الذي لف الصغار
بدفء ضلوعه بين المرايا المرهفات ؟
طوبى لمبضعك الأمير
يشقُّ صدرَ الأرض يكسوها الطواويس الجميلة
والصَّبايا الوارفات
ياايُّها الرّيح المشاغب
ها أنا احملني معك
إني انتظرتك بعدما مات النسيم العذب
زَمْجِرْ عاصفاً
أُضْنيتُ حتّى أسمعكْ
لمْ يبقَ فُلٌ في الجنينةِ
لا عصافير تزقزق كالسواقي
لافناجين على شرفات أغنيتي
التي جُلِدَتْ وما اقْترفتْ ذنوبَهُمُ
ولا عرفت لماذا تُخنقُ الألحانُ
صامتةً بأوتار السؤالْ
الشاعر الدكتور وهيب عجمي لبنان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...