الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

شَبَـحٌ أَنَا / بقلم / سمير الزيات

شَبَـحٌ أَنَا

يَا لَيْتَـنِي شَبَــحٌ كَمَـا أَفْكَــارِي
أَسْمُـو عَلَى الأَحْزَانِ كَالأَشْعَـارِ

فَأَرَى الحَيَاةَ كَمَا يَجُولُ بِخَاطِرِي
وَأَعِيشُهَا مِثْلُ النَّسِيمِ السَّـارِي

فَأَطِـير حُـرًّا حَيْثُمَـا شَـاءَ الهَـوى
وَأَهِيــمُ مُخْتَفِيًـا عَنِ الأَنْظَــارِ

يَا لَيْتَـنِي شَبَـحٌ رَقِيـقٌ سَـاحِـرٌ
فِي عَزْمِـهِ سِــرٌّ مِنَ الأَسْــرَارِ

فَأُشِيـع فِي كُلِّ القُلُـوبِ سَعَـادَةً
وَأُذِيب هَـمَّ مَعَـارِفِي وَجِـوَارِي
***
يَا لَيْـتَ لِي قَلْبًــا لَئِيـمًا مَاكِــرًا
يَا لَيْتَــهُ حَجَـرٌ مِنَ الأَحْجَــارِ

مَا كُنْتُ أَخْشَى مِنْ هَوَانِ مَشَاعِرِي
أَوْ كُنتُ أُطْلِقُ فَي الهَوَى أَشْعَارِي

أَوْ كُنْتُ أَخْشَى ظُلْمَةً فِي وِحْدَتِي
تُفْـضِي إِلَيَّ بِوَحْشَــةٍ فِي دَارِي

يَا لَيْـتَ قَلْـبِي جَاحِـدٌ أَمْضِي بِـهِ
فَـوْقَ الْقُلُـوبِ وَجَنَّـةِ الأَزْهَـارِ

لَكِنَّـهُ قَلْـبٌ رَقِيـقٌ عَـامِـرٌ
بِالْحُـبِّ وَالتَّحْـنَانِ وَالْإِيثَـارِ
***

شَبَـحٌ أَنَا أَحْيَـا عَلَى لَحْنِ الْهَوَى
أَهْـوَى الْحَنِـينَ وَرَنَّـةَ الأَوْتَـارِ

أَهْفُـو إِلَي قِمَمِ الْجَمَـالِ وَأَرْتَقِي
فصَنَعْتُ مِنْ سِحْرِ الخَيَالِ إِزَارِي

وَجَعَلْتُ مِنْ فِتَـنِ الطَّبِيعَةِجَنَّتِي
وَجَعَلْتُ مِنْهَــا زَوْرَقِي وَفَنَـارِي

وَالْقَلْـبُ أَصْبَـحَ لا يُبَالي ظُلْمَـةً
فَقَـدِ اسْتَنَـارَ بِأَعْظَـمِ الأَنْـوَارِ

شَبَـحٌ أَنَا أَشْـدُو وَأَنْعَـمُ بِالْمُـنَى
والْحُبُّ أَصْبَحَ رَايَتِي وَشِعَارِي
***
الشاعر سمير الزيات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...