السبت، 22 نوفمبر 2025

لا زال طيفها يراقبني / بقلم / نريمان عبد الخالق

 لا زال طيفها يراقبني

بقلم نريمان عبد الخالق
لا زال طيفها يراقبني…
يتبعني في الطرقات، يختبئ خلف وجوه المارّة، يمرّ بي كما أمرّ به…
كأننا نبحث عن بعضنا دون أن نعترف بذلك.
مرّت بجانبي ولم تنتبه…
كنت أراقبها من بعيد.
خطواتها بطيئة، وكتفيها مثقلان بالحزن.
تحت عينيها اسوداد قاتم، وانتفاخ لا تخفيه مساحيق الزيف.
سهرٌ وبكاء… ودمعة تختبئ خلف رمشٍ يرتجف.
لستُ أنا الجرح الأول في حياتها، لكنني أعترف…
كنتُ الصدمة الأعمق.
جلستُ في ركن بعيد تحت شجرة عالية، أمسك جريدة أخفي بها وجهي.
مرّت من أمامي، وكان عطرها لا يزال يعرف الطريق إلى ذاكرتي…
رغم أنني لم أمنحها فرصة لقاء، ولا حتى نظرة وداع.
خطت خطوتين بعيدًا عني، فأدرت بصري نحوها…
شعرها الأسود منسدل على كتفيها، يتمايل مع النسيم كأنه يحكي لي
عن ليالٍ سهرناها معًا.
للحظة شعرتُ أن قلبي قد قفز من مكانه…
يريد أن يلحقها.
عيناي لا تبرحها، وفمي مشدوه…
أتبعها بنظري وأحدّث نفسي:
"ما بك؟
لماذا تتبع خُطى أنثى محطّمة؟
ألم تتركها للقدر والشيطان يتناوبان على تمزيقها؟"
ثم تراجعت… وعدتُ أدراجي.
ومنذ ذلك اليوم، قررت أن أنسحب من حياتها… إلى الأبد.
يقولون: من تفكر فيه… يفكر فيك.
فهل ما زالت تفكر بي؟
أم أنني مجرد ظلّ مرّ من حياتها… واختفى؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...