ذئاب وثعالب
المكرُ غدرٌ وبالأحشاءِ أنيابُ
والغدرُ طبعٌ وذو الأنياب غلَّابُ
لا تأمنِ المكرَ إنْ بانتْ محاسنُهُ
واحذرْ أخا ثقةٍ إنْ قال كذَّابُ
لايصدق الشيخُ إن أبدى مُداهنةً
بالقولِ داعيةٌ والفعلُ دِحلابُ
لا تأمنَنّْ لمن يغريكَ منظرُهُ
كلبٌ لحاشيةٍ تعطيهِ يغتابُ
إنْ قال في زخمٍ أغرَى مسامعَهم
يغرِي بمظهرِهِ للعينِ جَذَّابُ
دنياكَ ياصاحِ مغرورٌ بها بَشَرٌ
أتباعُ مُلهيةٍ للمالِ طُلَّابُ
والجاه مطلبهمْ في ركْبِ حاشيةٍ
زَلُّواوقد سقطوا في بئرِمَنْ خابوا
يغتابني ثقةٌ صدقتَ صحبتَهُ
تغري عمامتُهُ للشرِّ جلَّابُ
كم قال مدَّعِيًا يُرضِي مُكَلِّبَهُ
قد شابَ عالِمُنا هل تابَ شُيَّابُ؟
والله يا وطني ألفيك مُمْتَهَنًا
مِنْ كُلِّ ذي قلمٍ يقتاتُ قلابُ
الطائر المغادر
د.ممدوح نظيم الشيخ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق