الأحد، 9 نوفمبر 2025

مشروعية التعبير / بقلم / جعدوني حكيمة

 مشروعية التعبير عن الرأي

الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا.
من رواية "نبي الظلام".
،؛، إذا أردت أن تسلب أحدا شيئا؛ مكّنـه منه أولا. ،؛،
هذا ما فعله إبليس بالضبط، أعطى للبشر حقوقا وهمية، تتّضح في مشروعية التعبير عن الرأي الشخصي، حتى وإن كان يحمل تجاوزات للقانون الأخلاقي، أو يتّسم بغياب المنطق، أو يصبّ في غير المنفعة؛ ليجد الأكثرية ضالّتهم، في التحرّر من جهاز المراقبة السموية، والتيه في الجوار بلا مؤهلات وخبرات، مفتقرين للتربية والتوجيه السليم.
ثم شرع "العدوّ" في انتزاع ذلك منهم تدريجيا؛ عن طريق فتح أعينهم على مواهب وقدرات الفئة المؤمنة منهم، تلك التي صعُب على كلّ خبثه قيادتها.
ومن هنا؛ بدأ في زرع الفتنة بينهم، تاركهم وسط الخواء الفكري والتيه الحادّ، والشعور بالنقص، الذي أمرهم بإزعاج كلّ من سوّلت له نفسه الخروج للمجتمع، حاملا بيده بحثا وإبتكارا وإختراعا وآفاقا مستقبلية، تطيح أو كانت ضدّ مخطّطه الشيطاني.
وبهذا؛ انضاف إلى أتباع "إبليس" عدد مهول من المخرّبين، المحترقين بسميّة حسدهم المكنون، ضدّ أسياد الاِستقامة: أنصار الشفافية والمصداقية، أصحّاء العقول؛ الذين لا يضيّعون أوقاتهم في اِستساغة الملذّات، والغرق في الشهوات والجري وراء المُلهيات، هؤلاء وقفوا في وجه "مدير" المنكر واِستفزوه ومن معه بصلاحهم، الذي يبني المجد من المهد إلى اللحد.
عبست جهود "إبليس" الذي أضحى على معرفة تامة بهم وبدرجة تقواهم، التي سلّط عليها جيوش عبيده، المتجوّعة لممارسة الحقد بشتى صوره، فأمر بعزلهم وحصارهم وقهرهم، وردع أيّ خطوة من خطواتهم الأمينة.
توالت الأشهر والأعوام وكلّ صالح مطيع لربّه؛ ارتدّ عليه الهمّ واليأس والعذاب، يخوض وأمثاله مطاحن الرفض من مجتمعهم، الذي بات مزارا للفضيحة والرعونة، ومحو الأدب من عقود العروض والمعاملات.
نشبت الجريمة والاِستنكار والكذب في بكاء الوعي والسلام، تفشّى الحرمان وكثر الفقدان، وانطفأ الأمان وإزداد طمع الأحقاد في التوسّع، تحت غطاء الظلام وفي وضح النهار.
اللهفة تشتعل وتنهمر من رغبة إبليس؛ في إنتاج المزيد من الشواذّ والمنحرفين؛ لقذف الكثير من العنف؛ لإثبات الذات والإختلاف الضارّ والشجار، الذي يشلّ حركة التوازن.
بين ليلة وضحاها؛ يربح "العدو" نخبة عالية من الأتباع والمؤيّدين، بينما تخسر المجتمعات الصاحية؛ يد العون والدعم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...