السبت، 6 سبتمبر 2025

أين أنا مني؟ بقلم / احمد عبدالمالك احمد

 أين أنا مني؟

أينَ أنا؟ قد ضعتُ في زحمةِ الأعوامِ،
كأنني ظلٌّ يلاحقُ سرابَ الغرامِ.
كنتُ صبيًّا أركضُ خلفَ الفراشاتِ يومًا،
فكيفَ صرتُ غريبًا أُعانقُ صمتَ الظلامِ؟
أحلامي كانتْ سفنًا تمخرُ بحرَ الأماني،
واليومَ أضحتْ حطامًا على شاطئِ آلامي.
كنتُ أُغنّي للسماء وأُساجلُ نجمَ الليالي،
فكيفَ غدَتْ عينايَ لا تُبصرُ غيرَ أحزاني؟
يا قلبَ روحي، أما آنَ أن تعودَ إليَّ؟
أم أطفأَ جفافُ الدروبِ نورَ السلامِ؟
كلُّ جرحٍ في صدري حكايةُ خيبةٍ،
وكلُّ نبضٍ ينادي: أينَ طريقُ السلامِ؟
لكنَّ في روحي ومضةً تُجالدُ ليلَ الضياعِ،
وتهمسُ: ستلقى ذاتَك، وإن طالَ دربُ الحمامِ.
يا ربَّ، إنْ ضاقَ دربي وغابَ ضياءُ خطايَ،
فأعِدْ إليَّ أنايَ، وأحيِ شراعَ الحياةِ.
أُنادي نفسي كطفلٍ تاهَ بعيدًا عن البيتِ:
عُودي إليَّ، فإني بلاكِ خريفٌ بلا أيّامِ.
إمّا أعدتِ إلى قلبي ضحكتَهُ الغريبةَ،
وإلّا فخذني إليكَ، فقد ذابَ صبري السقامِ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...