إلَى مَنْ سَكَنَتْ قَصَائِدِي
في ديمة الليل، حين تهجُع الأنفاس،
أسَرِجُ قَلَمِي بنور ذكْرَاكِ،
فينساب حريرًا وعنبرًا على صفحات الوجد.
يا جارة الشعر، وساكنة الألحان،
أنتِ البداية في كل نهاية،
والوجود في كل غياب.
لقد صرت لكل معنى حديثًا،
ولكل حرف قصة.
إذا القلم يسكب دموعه فضة على ورق الأحلام
وإذا الفؤاد
يخط
بدم الوله سفر حب لا يُطوى إلى الأبد
هذه القصائد ترتوي من نداكِ،
والحروف تستقي من نهر عينيكِ
ها أنا أرفل في فسحات حبكِ كالشمس
ترفض
الغروب،
فامْنحيني زمنًا أرعاكِ فيه،
وأكتب في سجل
الخلود:
هذه امرأة لم تمر على القلب كالأغبان بل استقرت
فيه كالأمان.
يا من بعينيكِ تبدأ الحكايات وتنتهي الأساطير،
هل تعلمين أن الليل يسرق من نجومه ليكلل
جبينكِ
وأن الرياح تتعلم الود كلما هبت عليكِ؟
أنا لست إلا ظلًا لذكراكِ يمشي على الأرض
وصدى لصوتكِ يرجع في أصداء الزمن.
إذا الغرام هو الغرام
فأنتِ هي الغرام نفسه
سأظل أرسمكِ في كل كلمة
وأُناديكِ في كل صمت
وأحلو بذكراكِ كلما اشتاقت النفوس إلى الأنس
فليس بعدكِ إلا أنتِ
ليس بعد القصيد إلا أنتِ
إليكِ..
أهدي رقة الإحساس
وعُمق الإخلاص
وجمال الوقت وهو يتوقف خجلًا بين يديكِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق