المــرء يُقــرأ مــن عنـــوان منطقـــــه
فســيءُ الطـــبـع إن أخفيتـــه ظــهرا
بعـض المظــاهـر لا تُبـــدي حقيقتــها
بعـض المنـاظر تغـري العـين والفكـرا
فــلا تغـرُّك في الأشخــاص هيئتـهم
وصاحبِ الشخص يَبدُو كل ما سترا
فأكمل الناس عقـــلا مـن إذا نظـرت
عيناه سـوءا توخّــى الصبر والحذرا
ولو صــغت أذنـــه مــن فـاســق نبإٍ
تريّـث الأمـــر حتـى يفهــم الخــبرا
لا تصـدر الحكــــم ظنـا دون بينـــة
كـم جار حكـم بسـوء الظن قد صدرا
إذا الفتــى شــارف الستيـن رام تقـى
تبا لمـن لــم يضــع للعمــــر معتبـــرا
عاتبــت بـالحــرف إخـــوانا أظنّهــــُمُ
ما رُمـتُ سوءا وربّ العرش أو خطرا
أُداري بالــــود لا عجــزا ولا خــوارا
لكـن عسـى مــن غـفـا يراجـع النظــرا
عاتبتهـم فبغــوا تيـها و مـــا علمـــوا
لا أرضى من يزدري حرفي ومن حقرا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق