غابة الأصحاب
ماكان الاذى مقصدي
ما كُنْتُ قَبْلَ الآنِ أَعْرِفُهُ
تَمَنَّيْتُهُ نارًا بِالحُبِّ تُحْرِقُنِي
لَكِنَّنِي وَجَدْتُهُ رَمادًا
عَلَى أَلْفِ عَيْنٍ يَذُرُهُ لِتُسْعِدَهُ
وَكَمْ ظَنَنْتُهُ القَرِيبَ حَتَّى شَغَافِ القَلْبِ
لَكِنَّما وَرَغْمَ القُرْبِ ما أَبْعَدَهُ
يَتَسَلَّى بِالبَرَاءَاتِ كَأَغْلَى ما عِنْدَهُ
عَلَى أَعْيُنٍ بِهَا مِنَ السُّوءِ ما يَشُدُّهُ
بَرِيءٌ كَالضَبَابِ فِي غَابَةِ الصُّحْبِ
بِئْسَ ما فِيهَا مِنَ الحَلَا وَما تَشْهَدُهُ
كَمْ سَاوَرَتْنِي شُكُوكًا كُنْتُ أَلْجِمُهَا
بِسُوءِ أَقْدَارٍ وَتَقْدِيرٍ عَنْ قُرْبِنَا تُبْعِدُهُ
وَما فِي الأَقْدَارِ سُوءٌ غَيْرَ مَقْصِدِهِ
سَيَمْضُونَ عَنْهُ كَالسَّرَابِ
وقد ْ مَضُوا.. وَالأَوْفَاضُ خَالِيَةٌ
وَما رَأَيْتُ ثِمَارًا مِنْ سَرَابٍ يَحْصُدُهُ
تَبَدَّى نَقَاءُ الرُّوحِ فيهِ عَلَى مَشَارِفٍ تُعِيبُهُ
و ظَنَنْتُهُ يبحَثُ عَن نَقَاءٍ وَالمُنَى يَنْشُدُهُ
حَمَلْتُهُ مَحْمَلَ الجِدِّ عَلَى أَجْفُنِي
وَالقَصْدُ عَلَى رَوَابِي المَجْدِ أُصْعِدُهُ
أُحَارِبُ الكَون كَالمَجْنُونِ لِأُجلهِ
فَأَرْغَمَتْنِي عَلَى الهَجْرِ مَقَاصِدُهُ
وَكَمْ ظَنَنْتُ أَنَّنِي كُنْتُ الحِمَى لِرُوحِهِ
حَتَّى وَجَدْتُ الحِمَى إِلَيْهِ هَذَيَانًا أُرَدِّدُهُ
وَمَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنْهُ عَلَيْهِ إِسَاءَةً
وَجَدْتُهُ المَصُونَ المُقَرَّبَ عِندهُ
وَإِنْ كَانَ فِي الرُّوحِ عُذْرٌ مِنْهُ أَسْمَعُهُ
لَهُ الإِيضَاحُ .. والروحُ ناطرةٌ
سأُصْغِي اليه ِسِنِيناً .. لِيَسْرُدَهُ
إِنْ كَانَ له ُفِي الروح مِثْلَنَا مَقْصَدٌ وَإِلَّا ..
فَلَهُ الْمُبْتَغَى بما شاء َوَالرَّبُّ يُسْعِدُهُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق