السبت، 30 أغسطس 2025

حِبْرُ الغِيَابْ / بقلم / بهيجة البعطوط

 حِبْرُ الغِيَابْ

كَمَا أُحِيِيَّ لِزَكَرِيَا
أَلَّا يُكَلِّمَ النَّاسَ
ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيَّا
أَخَذَ الوَجْدُ بِيَدِي وَلَهًا
قَادَنِي إلى كَهْفِ الصَّمْتِ
فَغَدَى صَوْتِي تَرَاتِيلَ هَمْسٍ
وقَلْبِي إمْتَلَأَ بِكَ صَبَابَةً
حَتَّي صَارَ الفُؤَادُ عَصِيَّا
يَسْجُدُ خَافِقِي خُشُوعًا
بمِحْرَابِ الذِّكْرَى هُجُوعًا
فَتُمْطِرُ المُقَلُ عَلَى وَجْنَتَيَّ
فانْتَبَذْتُ مِنَ الوَرَى مَكَانًا قَصِيَّا
كَمَرْيَمَ بِنْتِ عُمْرَانَ
أَحْمِلُكَ في الحَشَى شَوْقًا..لَهْفَةً
بَيٌنَ أَسْرِ الذِّكْرَى أَتَوَجَّعُ
بِمَخَاضِ السِّنِينِ أَتَأَلَّمُ
كَالرَّجَاءْ بِحِبْرِ الغِيَابِ
أُنَادِيكَ أَهُزُّ جِذْعَ الحَنِينِ
أَنْتَظِرُ وَصْلَكَ رَطْبًا جَنِيًّا
فَكاَنَ لِصَوْتِي صَدَى
وصِرْتُ نَسْيًا مَنْسِيَا
بهيجة البعطوط تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...