الأحد، 29 يونيو 2025

أَتراح وأَفْراح / بقلم / عارف تَكَنَة

 كتب الشاعر امرُؤُ القيس في قصيدته ما يلي:

حَيِّ الحُمولَ بِجانِبِ العَزلِ
إِذ لا يُلائِمُ شَكلَها شَكلي
ماذا يَشُقّ عَلَيكَ مِن ظَعنٍ
إِلّا صِباكَ وَقِلَّةُ العَقلِ
مَنّيتَنا بِغَدٍ وَبَعدَ غَدٍ
حَتّى بَخَلتَ كَأَسوَأ البُخلِ
يا رُبَّ غانِيَةٍ صَرَمْتُ حِبالَها
وَمَشَيتُ مُتَّئِداً عَلى رسلِي
........................................................................
على ذاتِ البحر والرَّوِي، خَطَّ قَلَمي القصيدةَ التالية:
........................................................................
(من البحر الكامل)
بِقَلَم
د.عارف تَكَنَة
(( أَتراح وأَفْراح ))
شَرُّ الْبَلِيَّةِ غَمْرَةُ الْأَزْلِ(١)
مِنْها يُضارِعُ وَهْلَها وَهْلِي
هَذا يَرِقُّ لِتِلْكَ فِي شَفَقٍ
هَلَّا حَباكِ بِواجِدِ النَّهْلِ
أَمْدَدْتِها بِيَدٍ بِلا مِنَنٍ
إِذْ قَدْ حَبَوْتِ بِأَطيَبِ النَّفْلِ
يا وَيحَ غَابِرَةٍ غَضارَ تُرابِها(٢)
أَينَ السَّبِيلُ لِأَمْرُعِ السَّهْلِ
أَوصَلْتِ مَقْطُوعَ الْحِبالِ بِهِ
ومَسَدْتِ مَحبُولًا عَلَىٰ الْفَتْلِ
وَشَقَقْتِ أَثْوابَ الْعُبُوسِ وقَدْ
قُصَّتْ بِبَتَّارٍ بِذا النَّصْلِ
أَنْفَلْتِ مَرفُودَ ارتِياعِ لَهُ
كانَ النَّفُولُ بِأَحسَنِ الْفَأْلِ
ما أَجزَلَتْ مُعطَىً عَلَىٰ عِوَضٍ
إِلَّا رُفُودًا وافِرَ الْجَزْلِ
ما أَترَحَتْ عِندَ اجتِذالٍ بِعدَما
تَرِفَ الشَّظِيفُ بِغامِرِ الْجَذْلِ
ما إِنْ تَفانَىٰ الرَّوْحُ مِنْ حَبِرٍ
حَتَّىٰ تَوانَىٰ خَاتِلُ الْإِزْلِ(٣)
يَا مِعْوَلًا بِيَدِ الْوَفاءِ وَقَدْ
قَضَّ الرِّياءَ وَحائِطَ الْخَتْلِ(٤)
آوَتْ وَمَسْلُوبُ الرَّفاهِ فَما
خارَتْ قُواهُ بِذلِكَ الْوَأْلِ
ثالَتْ ومَوْفُورُ الْإِناءِ سَلَىٰ(٥)
إِنَّ الْوِعاءَ بِوافِرِ الثَّوْلِ
سالَتْ وإِغْداقُ انْدِفاقِ هَمَىٰ
حَتَّىٰ أَفاضَ بِذَلِكَ الْوَشْلِ(٦)
غَبَرَتْ بِإِيهانِ الْهُزَالِ فَما
باتَ انْثِمامًا مَضَّ مِنْ نَحلِ(٧)
أَمْسَتْ وقَدْ نَهَأَ الْهَناءُ فَما(٨)
دامَ الشُّزُوبُ بضامِرِالْهَزْلِ
أَضْحَتْ عَلَىٰ طَلِّ الْهُمُوعِ وَما
عادَ احتِباسًا بَعدَ ذا النَّطْلِ(٩)
وَرَقَتْ؛ كَذا حُزُنُ الْيَباسِ عَلَىٰ(١٠)
عُشْبِ الْهُدُورِ وَفارِعِ الْأَثْلِ
بِقَلَم
د.عارف تَكَنَة
........................................................................
(١): الْغَمْرَة: الشِّدَّة. الْأَزْلُ: الضِّيقُ والشِّدَّة فِي الْحَرب. الْوَهْلُ: ذِهابُ الْوَهْمِ إِلَى الشيء.
(٢): الْغَضار: طِينٌ لَزِج لا رَمْلَ فِيه.
(٣): الْإِزْلُ: الْكَذِب.
(٤): الْخَتلُ: تَخادُعٌ فِي غَفْلَة.
(٥) ثالَ الْوِعاءَ: صَبَّ ما فِيه.
(٦): الْوَشْلُ: سَيلُ الْماء.
(٧): الْانْثِمامُ: الضَّعفُ والْهُزَال.
(٨): نَهَأَ: شَرِبَ حَتَّى امْتَلَأَ. الشُّزُوبُ: الضُّمُور.
(٩) النَّطْلُ: صَبُّ الْماءِ يَسِيرًا.
(١٠): هَدَرَ الْعُشْبُ هُدُورًا: طالَ وعَظُم: الْأَثْلُ: شَجَرٌ طَويلٌ مُستَقِيمٌ كَثيرُ الأَغْصان.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...