(رفيق دربي)
فؤادي في هواكَ يرى انصياعا
وهمٌكَ من أحاطَ بهِ الصراعا
رفيقُ الدربِ : مالكَ لستَ ترضى
وها أئنذا نزعتُ لكَ القناعا
أما اشتاقَ الفؤادُ لديكَ نحوي
أم انّكَ قد أضعتَ كمن أضاعا
أُنازعكَ الغرامَ وأنتَ قربي
وهل أخشاكَ إن خضتُ النزاعا
رفيقي كيفَ تبعدُ عن دروبي
وقبلٌ ، كنت تهفو بي اجتماعا
رأيتُ ومارأتْ عيني سواكَ
فسارعَ بي الفؤاد لك اتباعا
رفيقي كلما مرت سنيني
وجدتك في الوجود لي الْمَتاعا
وأنك في سمو القدر رفعا،
بكَ اللهمَّ قد زدتُ ارتفاعا
رأيتك يارفيق الدرب تبدو
بحالِ اليأسِ تأملُ أن تطاعا
كفاني في الدُّنا بك لي أنيسا
ولو قطعوا الطريق لنا اقتطاعا
فعدْ لي واصلا تطفي لهيبا
فشوقُ الحبِّ يأمرنا اقتناعا
سأكتف صامتاً لك بعد قهري
ليشهدَ في الحروف من استطاعا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق