السبت، 28 يونيو 2025

أنين الوتر / بقلم / سحر حسن

 أنين الوتر

كَم نسَجْتُ مِن الأحْزَانِ أوْتَارًا وعزَفْتُ
ألحَانًا فَطَرِبْتُ حتَّى أنِينُ اللَّحْنِ أبْكَانِي

فَصَارتْ الأوْتَارُ تَئِنُ كُلمَا اهْتَزَّتْ ألحَانُهَا
كَأنَّهَا تَبْكِي أمِنَ شَجَنِي أمْ مِن عَذْبِ ألحَانِي

تهْتَزُّ طرَبًا وزَهْوًا بَل مِن رَجْفةِ الأوْتارِ
تَراقَصتْ علَى تَراتِيل قَلبِي وأنِينَ وِجْدَانِي

تِلكَ أهَازِيجُ الهَوى التِي اِلْتَاعَ بِهَا قَلبِي
زَمنًا وغَرَّدَ كَعُصْفُورٍ فِي سَماءِ الحُبِّ وبُسْتانِي

تَراتِيلُ الغَرامِ تُداعِبُ خَجَلَ طِفلٍ لعُوبٍ
فيَبْتسِمُ ويَهْتزُّ لهَا بِحَنينِ قلبِ الغَضِّ و الفَانِي

أيَا لَحْنَ الشَّجَنِ تَعْزِفُ مَا تُخْفِي الجُفُونُ
فتُسمِعُ دُونَ قَصْدٍ قلبَ القَاصِي والدَّانِي

كَمْ تغنَّى كُلُّ طَيْرٍ للهوَى زمَنًا يَصْدَحُ فِي
سَماءِ الحُبِّ حُرًا لا تُخِيفُه سِهامَ الجَاني

وتَهامسَتْ الزُّهورُ بِخفةٍ وتسَاءَلتْ مَنْ ذا
الذي أطْربَ الكَونَ بِعذْبِ اللحْنِ فأحْيَاني

فتمايلتْ أغصانُها وكأنَّها نَهَلَت من كأسِ المُدَامِ
حتَّى اِرْتوَتْ وقالَتْ أطعمَنِي الحُبُّ وسَقَاني

وأضْحَتْ تَفُوحُ بِأرِيجِهَا فانْتَشَى كلُّ طَيْرٍ حَامَ حَوْلَها
حتَّى الغَديرُ نَادَى هَنِيئًا لِمَنْ اِرْتَوَى ورَوَانِي

والشَّمْسُ أَهْدَتْ شُعَاعَ حُبٍّ أشْعَلَ رُوحُ الحَيَاةِ
التِي خَمَدتْ فِي نبْضِ كُلُّ قلْبٍ حَيْرانٍ

والقَمَرُ أرْخَى ضَوْءُهُ فَأضَاءَ عَتْمَةَ الكَوْنِ
كَأنَّهُ البَدْرُ حِينَ تَمَايلَتْ أنْوَارُهُ عَلى تَرَاتِيلِ الأغَانِي

والنُّجومُ يَتَلألأُ بَرِيقُهَا في الليْلِ كَأنَّهَا اللؤلؤُ
تَتَناثَرُ فِي ثَوْبِ السَّمَاءِ فَبَاتَتْ كَعَرُوسِ الزَّمَانِ

كُلُّ الخَلائِقِ طَرُبَتْ وتَمَايَلتْ حِينَ ارْتَجَفَ
نَبْضُ الوَتَرِ و نسَجْتُ من الشَّجَنِ ألحَانِي

وأنَا أنَا دُونَ الخَلائِقِ أسْمَعُ لِلأوْتارِ أنِينًا
فصَارَ أنِينُ اللحْنِ كَأنَّهُ يَحْكِي قَصِيدَةَ حُزْنِهِ وأشْجَانِي
بقلمي / سحر حسن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...