مُناجاةُ المَدى
كَمْ مَرَّ فَوْقَكَ دَمْعُ عَيْنِي سَاهِرًا
وَكَمِ ارْتَجَفْتَ بِمَوْجِكَ الْمُضْطَرِبِ
تَحْمَلْتَ أَسْرَارَ الحَنِينِ بِصَمْتِكَ
وَانْهَارَ صَدْرِي فَوْقَ ظِلٍّ مُقْتَرِبِ
أَذْكُرْ مَنَافِي الشَّوْقِ حِينَ عَبَرْتُهَا
وَالرِّيحَ تَنْشُرُ لَوْعَتِي بِالْمُغْتَرِبِ
وَسَمِعْتُ فِي صَخَبِ الأَمَانِي نَغْمَةً
تَبْكِي الهَوَى بِأَنِينِ مُنْتَحِبِ
قَدْ كَانَ لِي زَمَنٌ جَمِيلٌ عِنْدَهُ
وَاليَوْمَ أَسْكُنُ فِي رُفَاتِ المُقْتَضَبِ
مَا كَانَ أَسْهَلَ أَنْ نُصَافِحَ وَجْدَنَا
وَالآنَ نَجْهَلُ مَنْ نُصَافِحُ فِي اللُّعَبِ
سَافِرْ بِيَا بَحْرَ الذِّكَرْيَاتِ لَرُبَّمَا
تُحْيِي بِقَلْبِي زَهْرَ عُمْرٍ مُنْتَهِبِ
أَهْدَاكَ دَمْعِي، فَاقْبَلِ الأَحْزَانَ عَنِّي
فَأَنَا الغَرِيقُ وَمَاءُ صَبْرِيَ مُنْسَكِبِ
وَاتْلُو عَلَيْكَ حِكَايَةً مَا قِيلَتِ
فِي أَلْفِ لَيْلَةٍ، وَالنَّوْحُ فيَ الْكُتُبِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق