وأنثر في المدى زخما
أحمل الأمنيات كباقات زاهية
بألوان كألوان الفراش
على كفين شفيفتين،
من الرجاء والرؤى تعانق أطباق السماء،
فيزدان الأفق وتأتلق الأبعاد من حولي...
لله درّها السفوح والأعالي،
كالمرايا تعكس
أحلامنا ألواناً وعطراً ونسائم
لا تعرف الحدود ولا تستسلم للفناء...
فتنصت الجبال لأنين الوجد في أعماقي،
وترقص السنابل على نغمة الأمل
المنثور من بين أصابعي،
كأن الأرض تهمس لي: "ازرعي خطاك الخضر ،
فكل درب تؤمنين به يُثمر".
تسير الظلال خلفي
وكأنها تستعير من ضوء قلبي سبيلاً،
وتتمايل الأشجار الوارفات في حضن النسيم،
تُربّت على كتف الغيم وتدعوه ليرتشف
من ندى الأمنيات ما يرويه.
ها أنا أرتقي على سلالم النور،
أعانق شمساً لا تأفل،
أرسم على صفحة الغد طللاً من الوفاء،
ومآذن من الحلم ترتل دعاء العابرين نحو الضوء...
وفي غمرة هذا الوهج،
أدرك أن الروح إذا تنفّست بالأمل،
أصبحت جناحين من حبّ،
يحملان الإنسان حيث لا يموت الرجاء،
وحيث تصير الحياة قصيدة لا تنتهي.
أ. نعيمة البرقاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق