الخميس، 8 مايو 2025

عَزْفٌ مُنْفَرِدٌ / بقلم / محمود مفلح

 عَزْفٌ مُنْفَرِدٌ

.
أَكْبُو وَأَنْهَضُ لَكِنْ أَبْصُرُ الهَدَفَا
مَا غَابَ قَلْبِي يَوْمًا عَنْهُ وَانْصَرَفَا
.
وَمَا سَمِعْتُ جِيَادَ الأَهْلِ صَاهِلَةً
إِلَّا هرَعْتُ إِلَى أَجْرَاسِهَا لَهَفَا !!
.
دَرْبِي وَأَعْرِفُهُ لَيْلٌ وَمُسْغَبَةٌ
وَخَافِقٌ مِنْ سِهَامِ الغَدْرِ قَدْ نَزَفَا
.
هَذَا يُعَكِّرُ مَائي. حين ابلفه
كيْ لَا أُحَاوِرَ فِي أَعْمَاقِهِ الصَّدَفَا
.
وَذَاكَ يَسْخَرُ مِنْ شِعْرِي وَمِنْ لُغَتِي
وَلَا يَرَى الشِّعْرَ إِلَّا القَشَّ وَالعَلَفَا !!
.
وَآخَرُونَ كَأَنِّي مَا نَصَحْتُ لَهُمْ
وَلَا سَدَدْتُ لَهُمْ ثَغْرًا قَدِ انْكَشَفَا
.
وَلَا بَسَطْتُ لَهُمْ كَفِّي وَأَجْنِحَتِي
فَأَطَالُوا شَرَفًا إِذْ زِدْتُهُمْ شَرَفَا
.
فَكَمْ زَرَعْتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ حَبَقًا
مَا شَمَّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَا قَطَفَا !!
.
أَصَابِعِي وَحَنِينُ الأَرْضِ يَعْرِفُهَا
وَمِعْوَلِي وَدُمُوعُ الصَّخْرِ إِذْ ذَرَفَا
.
وَالشَّمْسُ تَرْحَلُ أَحْيَانًا فَأَسْأَلُهَا
أَلَا تَغِيبِي فَإِنَّ الثَّلْجَ قَدْ نَدَفَا
.
لَا تَتْرُكِينِي فِي بَرْدٍ أُكَابِدُهُ
مِثْلَ اليَتِيمِ طَوَالَ اللَّيْلِ مُرْتَجِفَا
.
إِنِّي لَأَبْغَضُ أَنْ أَحْيَا وَبِي عَوَزٌ
وَلَا أُطِيقُ وَإِنْ نِلْتُ الغِنَى. سَرَفَا
.
وَآلِفُ النَّاسَ مِنْ برٍّ وَمِنْ أشَرٍّ
كَأَنَّنِي البَحْرُ يَخْفِي الدُّرَّ وَالجِيفَا
.
وَيَحْسَبُ النَّاسُ أَنَّ الحُبَّ قَدْ رَحَلَتْ
أَيَّامُهُ وَزَمَانُ الطَّيِّبِينَ عَفَا
.
يَظَلُّ حُلْمِي رَغْمَ البُؤْسِ مُبْتَسِمًا
وَقَدْ يَقُولُ شِرَارُ النَّاسِ قَدْ خَرِفَا
.
وَحِينَ يَرْشُقُنِي سَهْمٌ أَمُدُّ لَهُ
كَفِّي لِأَنْزَعَ مِنْهُ الحِقْدَ وَالصَّلَفَا
.
هَذَا هُوَ النَّسْرُ لَا يَدْرِي وَقَدْ لَثَمَتْ
كَفُّ السَّمَاءِ لَهُ خَدًّا وَقَدْ عَصَفَا
محمود مفلح
.
إِنْ كَانَ مَنْ تَحْتَهُ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ
أَوْ كَانَ يَمْشِي عَلَى بَطْنٍ وَقَدْ زَحَفَا
محمود مفلح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...