همسة صباحية (٤١)
لطالما أخذنا النّوّ لاماكنٍ لا نريدها،ولم نحلم بها قط
لطالما رمانا باحضانٍ ومتاهات توهتنا واوقعتنا .
أوصلتنا لأماكنٍ يصعب العودة منها
رفعنا فوقه لنصل للغيوم من ثم أوقعنا في جوف البئر
وجلس يتفرج علينا ونحن نصارع للصعود ويتمنى لو نستسلم ونقع،كل هذا ووجهه ضاحكاًومبتسماً وكأنّه يشاهد مسرحية كوميدية ،ممثليها نحن.
لطالما قلبنا رأساً على عقب،خنقنا،شرّدنا،قمعنا،أسكتنا،جعلنا نكلّم أنفسنا نحاكي خيالاتٍ وظلالٍ لم تعد موجودة،نقول كلاماً غير مفهوم،نتصرف من خارج جلودنا.
لطالما نادانا بأسماءٍ ليست نحن وطلب منّا مهامٍ لا تشبهنا،وجعلنا نقاتل طواحين الهواء.
أتعرفون من هو النوّ ومن يجسّد؟
هو تلك الحياة القاسية والزعماء الجاحدين
يا ايها النوّ متى يأكلك الاعصار ؟
متى يأتي من هو أقوى منك يحملك بقر فك وهمّك وحتى ببعض الناس الذين يذكروننا فيك وبالانسان الحجري المتحجر , من محبيك ۔
"فاتن دياب"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق