وعود ضاعت
ويبدأ البرد يحمل
على يمناه الليل وعلى يسراه
النهار
كما يشتهي..
نجوم ظلمته تحمل غواية البهوت
وشمس نهاره
تتسكع على حواف
الصقيع
برهبة من يخاف التجمد
أحلام النائمين تتيبس على
أغصان الارتجاف
وأمنيات الهائمين تتساقط
تماثيلا ثلجية صقيلة
على الطرقات العارية من أي حرارة..
وكذا على حواف الأرصفة المدرومة
التي تلفها برادي الغبار
وبقايا أوراق يبوسة تنتظر التحلل..
وفي الزوايا المظلمة من أزقة
العيون تكمن وعود ضاعت من
وفاء أصحابها ذات سهو
أو في لحظات نكث مجنونة
واتخذت مدارج النسيان فوق الغبرة المحفورة في الأحداق
المرتعشة النظرات
مكانًا لها!
منزوية لعلها تجد ذات حيرة
من يكفلها ويسدد عهودها
للمنتظرين في محطات الترقب
لوصول الوفاء!
مثلي تمامًا ..
للناس بردٌ وشتاءٌ واحدٌ
ولي بردين وشتاء مستمر
لي برد حب شديد الصقيع
وهذا هو
الدائم المستبد
وبرد الفصول الأربعة
ينمحي من رهاب الربيع
فهل لحبي يا حياتي
ربيع
سوف يأتي؟!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق