شوْقٌ و حَنِين
أيُّهَا الشَّوْقُ الجَائلُ
بَيْنَ مَنْكَبَيْ اللّيْلِ
المُتجَاهِلُ مَحَطّاتِ اللّقَاءِ
الكَاتِمُ أَنْفَاسَ اللّهَفات
في دُرُوبِ الحَنينِ الحَالِكَةِ
تُكَابِرُ تَمْتَطِي صَهْوَةَ العِنَادِ
تَلْهثُ خَلْفَكَ لَهْفَةُ الوِصَالِ
تُقْسِمُ أنْ لا انْتِظارَ و الصَبْرُ بَاطِلُ
وَ اللّقاءُ هَوَ الحقيقةُ عِنْدَ التَّجَلّي
و لو كان طيفها يمُرّ بعيني
أمَّا البِعَادُ عِنْدي فَهُوَ مِن المُبْطِلات
أيّتُها الرُوحُ المُكَبَّلَةُ
بِسَلاسِلِ الوَجْدِ انْتَفِضِي
فَالشّوْقُ جاثِمُ و الصَّبْرُ رَاحِلُ
أيّها اللّيلُ ألا تنّجَلي؟
فقَدْ أبْكَى حالي
نُجومَ َالسّماء اللَّوامِع
أوْ جُدْ عَليَّ بلقاَء طَيْـفها
فإنَّ بيْني و بيْن روحها حَائلُ
رُحْمَاك أيّها الشّوق قَهَرتني
أضْرَمْتَ نيران الجَوَى بحَشَايَ
أسْهَرُ اللّيالي مُتوَسِّدًا
من القَـهْر يُمْنَايَ، و دمْعي
على الخدّ و الصّدر سائل..
أيَا عاذِلي لَوْ ذُقْتَ طُعْمَ الفِراقِ
لأدْرَكتْ كَيْفَ تلْتهِبُ الأشْواق
أملي في اللّه خَالقي...
هو الرّحمن الرّحيم العادِل..
بقلمي
جمال بودرع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق