الاثنين، 25 نوفمبر 2024

في الخَوفِ / بقلم / فؤاد زاديكى

 في الخَوفِ

بقلم: فؤاد زاديكى
الخَوْفُ شُعُورٌ طَبِيعِيٌّ يَخْتَبِرُهُ الإِنسَانُ فِي حَيَاتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا سَيْطَرَ عَلَيْهِ، فَقَدْ يَتَحَوَّلُ إِلَى عَائِقٍ كَبِيرٍ فِي طَرِيقِ نَجَاحِهِ وَ تَقَدُّمِهِ. الخَوْفُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُحَفِّزًا فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، مِثْلَمَا يَحْدُثُ فِي مَوَاقِفَ خَطِيرَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى رَدِّ فِعْلٍ سَرِيعٍ. لَكِنَّ الخَوْفَ المُفْرِطَ وَ الْمُسْتَمِرَّ يَجْعَلُ الإِنسَانَ يَعِيشُ فِي حَالَةٍ مِنَ التَّوَتُّرِ المُسْتَمِرِّ، مِمَّا يُؤَثِّرُ سَلْبًا عَلَى صِحَّتِهِ العَقْلِيَّةِ وَ الجَسَدِيَّةِ. قَدْ يُحَجِّمُ الخَوْفُ قُدَرَةَ الشَّخْصِ عَلَى اتَخْاذِهِ القَرَارَاتِ السَّلِيمَةِ، وَ يَمْنَعُهُ مِنْ مُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَاتِ الحَيَاةِ أَوْ مُحَاوَلَةِ التَّجْدِيدِ.
نَتِيجَةً لِذَٰلِكَ، يَتَحَوَّلُ الخَوْفُ إِلَى عَدُوٍّ دَاخِلِيٍّ يُقَيِّدُ حُرِّيَّةَ الإِنسَانِ وَ يَجْعَلُهُ أَسِيرًا لِظُرُوفِهِ. يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ الخَوْفُ الزَّائِدُ إِلَى العَزْلَةِ، حَيْثُ يَبْتَعِدُ الشَّخْصُ عَنِ الْمُحِيطِ الاجْتِمَاعِيِّ، مِمَّا يَزِيدُ مِنْ شُعُورِهِ بِالْوَحْدَةِ وَ الضَّعْفِ. كَمَا أَنَّ الخَوْفَ المُسْتَمِرَّ قَدْ يُسَبِّبُ القَلَقَ المُفْرِطَ وَ الاِكْتِئَابَ، وَ يُؤَثِّرُ فِي الثِّقَةِ بِالنَّفْسِ. عِنْدَمَا يَسَيْطِرُ الخَوْفُ عَلَى الإِنسَانِ، فَإِنَّ تَحَرُّكَاتِهِ تَكُونُ مَحْكُومَةً بِالشَّكِّ وَ الظُّنُونِ، مِمَّا يُؤَثِّرُ سَلْبًا عَلَى إِبْدَاعِهِ وَ قُدَرَتِهِ عَلَى التَّقَدُّمِ فِي الحَيَاةِ.
المانيا في ٢٤ نوفمبر ٢٤


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...