الأحد، 10 نوفمبر 2024

أذكُريني / بقلم / صلاح شوقي

أذكُريني


أُذكُريني مُلتَاعةً كلَّما الغيثَ هَمَى
واطوى عنَّا مرارة البُعد بالقبلْ

وأيقظي زهورًا حتى الصُّبحِ نُوَّما
وأخبريهِنَّ أنَّهُنَّ مِلءُ الأحداقِ و المُقُلْ

أذكريني كلَّما طوقُ الياسمينِ بصدرِكِ اعتَلّى
فصارَ يُضرَبُ بجمالِ الياسمين المُثُلْ

والجوري بأحمرِهِ أي فاض القلب بما حوَى
وباتَ يعانى الوجدُ والسهدُ والمللْ

و الجوري للشوق مَبلَغُهُ أنَّاتِ الجَوَى
وجُعل للاهتدَاءِ بوضعِهِ أعلى البِدَلْ

فمن يُهدِيهِ ما ضاعَ حبُّهُ سُدَى
فهو خيرُ ذِكرى لليالى العِشق الأُوَلْ

أتذكرينَ أيامَ الإعجابِ و قلبي نوَى
أن يلقاكِ فما التقينا رغم كثرةِ الحِيَلْ

أتذكرينَ صَدح البلابلِ والفراشات حُوّما
بالخميلة تتلاقَى الأرواحُ تُشفَى العِللْ

فسَاقَهُ جميلُ قدَرِهِ إلى شُرفَتُكِ فارتَوَي
لينطفِأ ظمأ العشقِ عِندَ القُللْ

فاذا سحركِ فتانٌ كبدرِ السٌَما
عَجَبًا تَلِفُّ وَجهكِ حُمرَة الخَجلْ

يا باعِثًا في القلوب نِعمة الهَوَى
غَيِّر حالها لتكونَ لي مَبعثَ الأملْ

حيَّاكِ زهر الرَّوضِ مُتفتِّحًا فبدَا
حسنُهُ بوجهكِ لَيتَهُ يطولُ الأجلْ

فمَن عاشَ الحبَّ بإخلاصٍ ما انكوَى
وإلَّا ما أدرَكَ الإرتباط و مُصابُهُ جَللْ

أذكُريني
بقلمي د. صلاح شوقي
مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...