الثلاثاء، 15 أكتوبر 2024

فلتسألي الْقَلْب / بقلم / أَحْمَدَ عَبْدُ الْحَيّ

 فلتسألي الْقَلْب


فلتسألي الْقَلْب إنِّي بِتّ أَحْسُدُه
لَو تَسْأَلِيه مَا يُخْفِي جَوَابًا

تَهَرَّب فِي الزِّحَامِ فَقُلْت ضَلّ
وَصَفَّق فِي الضُّلُوع فَقُلْتُ آبَا

وَلَوْ خُلِقَ كصخر أَوْ حَدِيدًا
لِمَا طَفِق وَحَمَل لِي عَذَابًا

مُلِئَت وريده فِي الْحُبِّ شِعْرًا
فَأَخْرَجَ مِنْ بُحورِ الشَّعْرِ بَابًا

عَلَى اسْتِحْيَاء قَد تَسْأَل فُؤَادِي
وتقسو أَن تَصُدّ لَهُ كِتَابًا

فَقُلْت لتسألي قَالَت جبنت
لِأَنَّك قَدْ فُقِدَت بِه صحابا

وَيُسْرَى الْحُبُّ فِي قَلْبِ تصغه
فَمَا يَقْرَأ حروفك مِن يُهَابَا

عَلِمْت بِأَنَّ قَلْبِك لَم يَسَعُنِي
فَقُلْت لِصِغَرِه لَفْظ العذابا

وَمَا ينبأك قَلْبِي عَنْ شرودي
وَلَا أَنْ حُزْنِه ثُكْلَ الشَّبَابِا

سَلَّى قَلْبِي يُجِيبُك الْآن قَهْرًا
لِمَاذَا لَو هَوَيْت بِه اِغْتِرَابا

وَلَو هُجِرَت عُيُونِي الْوَصْل لِيلَّا
وَرِثَت الصُّبْحِ فِي قَلْبِي انْقِلَابا

لِمَاذَا ادمعت فِيه اللَّيَالِي
لهجرك ثُمّ يدميه الصَّوَابَا

سَلِي قَلْبِي لِمَاذَا كَانَ شَيْبًا
تَمَرَّد صَبَّهُ فِي أَلْفٍ غابا

لَمَّا كَانَ افْتِرَاقًا فِي خَرِيفٌ
وَلَمْ تُمْطِرْ غيوم لَو غلابا

لِمَا دَقَّ الشِّتَاء لِإِلْف بَاب
وَلَم يَطْرُق لِقَلْبِك رُبْع بَابًا

سَلِي قَلْبِي لِمَاذَا صَارَ كَهْلاً
تمزقه الْمَشَاعِر إغترابا

سَلِيه ثُمّ انْتَظِرِي جَوَابًا
فَهَذَا الْقَلْبُ قَدْ أَعْيَا جَوَابًا

أَحْمَدَ عَبْدُ الْحَيّ ٢٠-١٢-٢٢







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...