لا تأمنوها هي الدنيا.
جُبِلَت على ذلِّ الهيابِ كرامُها
حتى انحنى تحتَ المَهينِ سنامُها
عَوصَاءُ قد خَتَلت بلينِ حَنونةٍ
بالداهياتِ رضاعها وفطامُها
كَيسَانُ قد خَلَجَت أَرومةَ زاهدٍ
فتسوَّرت في خبثها آجامُها
فَتلوَّنَت بلقاءُ غير صحيحةٍ
وإلى الحرامِ تَميلُ وهوَ هيامُها
شدَّت على كلِّ الذينَ تغافلوا
بالنكتتينِ حلالُها وحرامُها
فتورَّدت صَهباءُ يربأُ فوقها
غَرَرُ المَخادعِ شأنها ونظامها
قد خابَ سامرُها وخابَ مرامُهُ
إن ظنَّ يوماً بالدنوِّ سلامُها
سَرَجَت إلى لجَجِ الخطوبِ وأوهَمَت
بيدِ الركوبِ زمامُها ولِجامُها
حتَّى إذا لجَّت وزادَ ضرابها
إجتاحَ أودية الضرابِ سهامُها
لا تأمنوها قد تأبَّطَ شرها
نَكْرَاءُ يغلبُ حُسنَها إجرامُها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق