الأربعاء، 14 أغسطس 2024

الحظ العاثر / بقلم / محمود فياض حسن

محمود فياض حسن

الحظ العاثر

ذهبتُ لساحةِ العيد ِ
أرَى الأطفالَ والغِيْد

ورُحْتُ راكباً قدَمِي
نقودي تَملأ الأيدي

وكنتُ ألهو مُبْتَسِماً
لابسَاً أطْقُماً جُدَد

هنا مزمارٌ يُداعِبُني
وذا للحَظِ يَشُدُّ يدِي

أراجيحٌ تَطيرُ بنا
دوماً يقالُ لها عِيدِي

ودراجةْ ما رَغِبتُ بها
التزاماً لأمّي بالوعد

أكلتُ المسلوقَ ألواناً
ومع التكرارِ تَجديد

سمعتُ صوتاً كأنهُ نَهْقاً
فسرتُ دونَ تحديدِ

رأيتُ شيخاً وغلماناً
وحماراً أبيضاً هندي

ذلولاً كأرنب في براءتهِ
وأجراسٌ تُحوُّط الجيدِ

يكسوهُ شعرٌ كما فروٍ
وسَرجاً مُطهَّمَ الحَد ِّ

أغراني جمالُ طلعتهِ
مِطواعاً خَطوُهُ وَئِد ِ

نَقَدْتُ المالَ صَاحِبَهُ
مُتَسَلقاً ظَهرَهُ وحدي

خَطَىْ يخْتالُ مَزهُواً
وينهَقُ مُرعِشَاً جَسَدي

تبَدّّلَ للحَالِ حَالَهُ عَجَباً
وصارَ جِنَّاً مُزعِجاً نَكِدِ

وقلتُ أرضاً سيَرمِيني
تمَسَّكتُ بطَوقِهِ الجِلْدِي

فأصْبحَ ماكراً نَزِقاً
يقفزَ أمهرَ منَ القِردِ

أُحِبُّ أنْ أطيرَ نعم
فطِرتُ بلا وعيٍ ولا رُشْدِ

لم أدرِ بما تَعَلَّقَتْ قدَمي
ورأسي مقلوباً إلى اللحْدِ

أناسٌ تجري خلفِيَ هَلَعَاً
نساءٌ تَصرِخُ أنقذوا ولدَي

أعادُوني للبيتِ مَحمولاً
ممزقَ الثّوبِ مَكسورَ اليد

ورأسي بالشاشِ ملفوفاً
أجُرُّ ساقي بلا سَنَد

وصارت أفْراحِيَ حُزناً
وفاض القلب بالكَمَد

فاطردْ أيها الفَتَى حُلماً
خَطِراً يُغريكَ بالسعدِ

واستَشِر مَنْ فاقكَ سِنَّاً
كبيراً لكَ برأيِهِ يَهْدي

واغْنَمْ لنفْسِك سَلَمَاً
ولثوبُ راحتكَ ارتَدِي

محمود فياض حسن
من سورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...