محمود فياض حسن
تائهةٌ في الغابة
تنتــظرُ قــــدومَ حبيبـتــك َ
مِن خـلْفِ زُجاجٍ شفّاف
وتتأففُ لســــببِ تأخُــرِها
وتتسائــلُ ضَجِراً قـذَّاف
ترْتَجـــفُ يـــداكَ فتُدفئــُـها
على نـارٍ تُشعِلُهـا دِفــَــاف
كفـــاك يا ولــدي شُكوكــاً
قــُــم وأتي معكَ بِكَـشَّاف
أســرِع لإنقـــاذِ حبيبتـــك َ
مِــنْ مَخـلَبِ ذئبٍ خَطَّاف
تَركضُ فِــي البرد ٍ حنينـــاً
لتَتعلقَ مِن قَلبكَ بِشِـغَاف
يُطاردُهــَــا الـــذِئبُ بشِدة
ويَصُـدَّهـا الثـــلجُ بأنْداف
وتَهُـشُهُ بعَصــــــاةٍ خائفة ً
فيُزمْجرُ ويَشُلُ الأجـْـواف
وتتوهُ عنِ الدربِ باكـِــيةً
وتتجَمـدُ منهـا الأطْــــرَاف
وأضحَـــــتْ نصفَ حافيةٍ
وفَقَـدَتْ ثيــابَ الأصـْـواف
ترتـــعِدُ مِنَ البردِ بِشدة
وتَصْطَـكُّ الأسنانُ كأسْياف
دفءُ الإحساسِ يوجِّهُهـَــا
وبالـحُبِ مُــكَـلْلَةٌ بِعَفــــاف
تتلمسُ عَــبَقَ قهــــــوَتِكَ
يَغليهــــا جَمْرُ الصّفـْصَـاف
أسْرِجْ صَهـَــــواتَ جِيادكَ
والــعَرَبةُ ذاتٍ الأكنــَــــاف
فحَبيبةُ قـلبِـكَ يا ولـَـــدي
عالقَـــةٌ لا تَـقْـوَى زُحـَــــاف
وأحضِر خواتـــمَ خِطبتُكَ
وعَقــدُ الألماسِ مُضَـــــاف
فالشَمسُ تَنتظرُ قُدَومَكُمَا
والقمرُ تعَهـَّــدَ بالإشــِــراف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق