الجمعة، 16 أغسطس 2024

مئة كيس / بقلم / رامي بليلو

 مئة كيس من الأرزّ

قد تغير العالم ٠
يروي سفير عراقي سابق لدى اليابان
فيقول:
من نعم الدنيا عليّه
أنه قضى بعض عمره في اليابان
وكان عادة مايلتقي برئيس الوزراء الياباني الأسبق (كويزومي)
وكان من عادة كويزومي عندما تأتيه وفود من دول نامية كالعراق
كان يحدثهم عن قصة
(المئة كيس زر)
هذه القصة حدثت بعد الحرب الأهلية التي جرت في اليابان
وكانت آخر هذه المعارك في منطقة غرب طوكيو
وقد أحرقت الأخضر واليابس
وكان الناس في مجاعة شديدة
فما كان من الإمبراطور إلا أن أرسل لهم مئة كيس رز
لكن نائب العمدة قرر ألّا يوزع هذه الأكياس على الناس
وقرر أن يبيعها
وقد يتبادر إلى الذهن من سلوك بعض الناس في أمتنا ومجتمعاتنا ودولنا
أنه يريد الإنتفاع بها شخصياً
لكنه كان له رأي آخر ٠
هذا الرأي كان عنده كالتالي
جمع حكماء المنطقة وعرض عليهم الفكرة التي يتبناها
وقال لهم :
هذه الحرب أثبتت أننا بتنا
ماضينا انتهى
أما الحاضر فنحن جياع
وأنتم أعلم بما نحن فيه
لكن علينا أن نستثمر أكياس الرز هذه في بناء مستقبل أولادنا
اجتمع بهم يوماً كاملاً وهو يحاورهم وهم (الحكماء) يرفضون
لأنهم جياع
قال: إذا وزعت هذا الأرز عليكم فستُشبعون بطونكم اليوم وغداً وربما بعد غد
ثم نعود جياعاً ونستمر بالجوع
وأنا أرى أن نبقى جياعاً
مقابل أن نبني المستقبل
وأخيراً
عندما رأى الجمع إصرار نائب العمدة قرروا الإنصياع لفكرته
ف باع المئة كيس من الرز
هذه المدرسة خرجت أجيالاً
لمدة تزيد عن مائة وعشرون سنة
ويقول السفير أنه قام بزيارتها
وكان أمام المدرسة تمثال للسيد. (#كوبياشي)
الذي قام بتأسيس المدرسة من ثمن مئة كيس من الرز
وهذا الإستثمار له المردود الأكبر من أي استثمار آخر
وقصة المئة كيس رز خير شاهد على ذلك
فهل نعي ياأولي الألباب
دونت
شهادة الرجل بحرفيتها
قلمي
رامي بليلو ٠٠٠هولندا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...