الأحد، 21 يوليو 2024

مهما / بقلم / سعاد ميري

 Uniquement la paix

مهما تكررت أخطاؤك وتعددت
فهل أنت حقا
مدرك لها
أم مازلت مغمض العينين
أم متغافلاً
أم صياداً ماهراً
لا يصطاد إلا
هزائم غيره
فيالك من صياد
بارع بل و محترف
تقرُّ ما تُقِرُّ
ولا ترى بين لسانياتك
سوى حكمك الحارق
ولكن لا عليك
فأنا ذاك المتمدرس المطيع بين يديك
علمتني كيف علي الترقب بتمعن
كيف أجلس على كرسيّ الإنتظار
وأنا أترقب حدوث شيء و ألاحظ
ألاحظ وأترقب كل ما يمر في يومي
أراقب كل من قرع الباب واقتحم حياتي
وكم من الوقت مضى وهو يدَّعي رفقتي
وأيضا لا أنسى ذاك الذي غادر عتبة داري
دون أن يضيع وقته معي
أراقب وألاحظ كل من حولي
هكذا علمتني
حتى صارت من مهاراتي
أن أترقب حتى حالك معي
أراقب أيضا
من يأتي لكي يرمي سلاماً ويغادر
ومن يصمد بقربي ساعات طوال
دون أن يسأم أو يغادر
من يحمسني ويبقى لجانبي
رغم أوجاعه ينصت إلي
من يروقه كلامي
وهو يستمع لشخابيط أفكاري
حتى وإن طال حواري معه
لا يسأم ولا يمل من حواراتي
حتى نقاشاتي معه
ينصت إليها ولا يوصد أبداً أبوابي
أراقب كذلك
من يقلق علي حقاً
إذا غاب صيتي وأشجاني
فتراه يربت على كتفي
إذا ما ضاقت بي الدنيا
وغيرت حالي
فما أجمل كرسي الإنتظار هذا
نعم ما أجمله
ولأول مرة لا يشعرني بالملل أو الضجر
فلربما اعتدت عليه واعتاد علي هو كذلك
اعتاد
أن يستمع إلى خافق القلب و إلى حديث الروح
مني إلى نفسي
كم صرت ضليعة في التحكم بذاتي
فلهذا جئتك بكامل عبارات الشكر والأماني
جئتك شاكرة فبفضلك
قاومت وعاندت
كل مشاعري وأحاسيسي
حتى كبريائي
حتى أيقنت بأن الحياة برمتها لا تعادل
يوما
لا أعرف فيه كيف أسعد حالي
تركت اللغو
وكل ما يدور في الكواليس
ورائي
ما همني ما همني من ثرثر وراء ظهري
وهو يضحك في وجهي
ما همني ما همني من أفلت يدي
وهو يتظاهر بأنه ممسك لها غير مبالي
لا محالة فما همني
ما همني
فلم أعد اكثرت إلا لحالي
لم اعد أكثرت إلا
لابتسامتي ولأماني
لم نعد نبحث سوى عن السلام
فقط سلام
بقلمي المتواضع
الكاتبة المتألقة سعاد ميري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...