للكوفةِ المَسرى
خرجتْ عَقيلةُ هاشمٍ مسبيّةً
نحوَ الشِّآمِ بها المصائبُ تكبرُ
ضربوا اليتامى بالسِّياطِ مُقرّحًا
تِلكَ الجلودَ دِماؤُها تتقَطَّرُ
وعليلُهم بالقيدِ صارَ مُكبَّلًا
يمشي بِرُغمِ جِراحِهِ يَتَخطَّرُ
وضعوا رؤوسَ الآلِ فوقَ رِماحِهم
وهُمُ النواصِبُ بالخِيانةِ أجدَرُ
للكوفةِ المَسرى هُناكَ بقصرِهَا
جَلسَ اللعينُ مُكابِرًا يَتَبختَرُ
لكنَّ زينبَ الجَمتهُ بِخُطبةٍ
فِيهَا البَلاغةُ والفصاحةُ تُبهِرُ
وإلى بلادِ الشامِ حانَ رحِيلُهُمْ
ضربًا وسحلًا والشَّتائِمُ تَكثرُ
وصلوا وكانَ الكُلُّ يَرقبُ ما جرى
وكأنَّما عيدٌ لديهمْ يُنظَرُ
فلقدْ تلاعَبَ بالعُقولِ يَزيدُهُمْ
لمْ يَعرفوا أنَّ الحُسينَ سيُنحرُ
قالوا لَهُمْ إنَّ السَّبايا عُصبةٌ
خرجوا يُريدونَ الخيَانةَ تُنشرُ
لكنَّما إبنُ الحُسينِ عليَّهُمْ
القى خِطابًا للعُروشِ يُدمِّرُ
فتعَجَّبوا بانتْ حَقيقةُ ظالمٍ
غدَرَ الرسَالةَ والمصيبَةُ أكبرُ
وتحدَّثَتْ فخرُ الهَواشمِ زينبٌ
كِدْ يا يَزيدُ فَمَا لِكيدكَ مُنصِرُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق