الخميس، 7 مارس 2024

رؤى المآب / بقلم / جمال أسكندر

 رؤى المآب

لَا تَكْتَفِي ذُو صُحْبَةٍ ثَاقِبِ اَلنُّهَى
لَكِنَّ بِحُلْوِ خَصَائِل لَكَ أَنْسَبُ
فَصِلْ اَلْمُآزَرُ إِذَا تَحَصْنَ بِالتُّقَى
وَدَّع اَلضَّلِيلُ فَإِنَّهُ كَذِبُ
فَالْمَرْءُ يَهْلِكُ فِي اَلْجَهَالَةِ بِأَصْرِهِ
وَالْحِلْمُ أَسْمَى مَايُرَامُ وَأَهْيَبُ
لَاتْأَمْنَنْ اَلسَّرَّاءِ مُلْكَكَ دَائِمًا
وَأَنْظُرْ إِلَى اَلضَّرَّاءِ فِيهَا عَجَبُ
لَوْ رَاقَتْ لَكَ اَلْأَهْوَاءُ أَحْرَى تَرْكَهَا
الْعَقْلُ وَقْرُ وَلِابْنِ آدَمْ مَطْلَبُ
صَبْرًا عَلَى بَلْوَاكَ تَتَّقِي غَيَّهَا
فَلَيْسَ لَكَ لِهَذِهِ اَلرَّزِيَّةِ مَهْرَبُ
وَعَجِبْتُ لَأَمَرَءٍ ذَاقَ أَهْوَالَ اَلْأَسَى
وَكَأَنَّ آثَارَهَا هِبَاءَأْ تَحْسُبُ
زَمَنٌ تَمَكَّنَ بِالضَّمَائِرِ فَلَمْ يَزَلْ
يُذْكِيكَ بِالنَّكَبَاتِ كَيْلَا تَثِبُ
وَإِذَا زِلْلِتَ بِضَلَالَةٍ وَغَفْلَةٍ
فَعَلَيْكَ بَالِإِدِمَالِ فِيمَا وَجَبُ
دَعْ عَنْكَ مَا آلَ فِي ظُلْمِ اَلْوَرَى
فَأَنَّهَا سُحْبٌ بِيَوْمٍ تَذْهَبُ
إِنَّ اَلْغَنِيَّ بِالْمَجَالِسِ مُكْرَمُ
وَالْمُعْسِرُ إِنَّ جَاءَهُمْ إِدْلَبُ
لَا تَلمْ زَاجِرُ اَلْفَصِيحِ بَعْثرَةً
إِذْ صَارَ حِبْرًا وَإِدَّعَى أَدَبُ
لَنَاشِدِ اَلْعَلْيَاءِ يَحْضِىْ مَهَابَةً
فَهَذَا لَهُ نُورٌ وَذَاكَ غَيْهَبُ
زَمَنُ آفَاقَ اَلله بَلَادَةَ أَهْلِهَا
نَصَبَتْ كُرُوبُ اَلدَّهْرِ فِينَا حُجبُ
فُقَرَاءُ يَطْوِينَا اَلرَّدَى مِنْ رِفْعَةٍ
وَالتَّرِفُ مِنْ شَحِيحٍ اَلْمَالِ وَصَبُ
وَسَلِيقَةُ جَذِّ اَلذُّنُوبِ إِصْلَاحَهَا
وَاتْرُكْ اَلْأَمْرَ أَنْ يَعْتَرِيَهُ رِيَّبُ
وَإِنَّ إِلمتَكَ بِحَيَاتِكَ غُمَّةً
فَدَرْؤُهَا بَعْدَ اَلنَّوَازِلِ رُتَبُ
الشاعر جمال أسكندر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...