لا تعُد
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
لاَ تَعُدْ
فَبعدَ سِعةٍ أغلقتُ أبوابي
وذَبحتُ أخرَ المُنَّى فَوقَ
أعتَابي
لَم أُشيعْكَ في صَدري لِتَبقى
العُمرَ حَيًا
بَلْ شَيعتُكَ إلى التُرابِ
لاَتَعُد
فَمن كفرَ بِآيَاتُ عِشقي
لَن أقبلَهُ اليومَ خَاشِعًا تَائبًا
في محرَابي
أيهَا المُسَافرُ في أعمَاقي عُمراً
تَغُوصُ في دَمي وأعصَابي
أوقفتُ رحلةً مَريرة كَانت
من صبري وعذابي
واهمٌ كُنتُ أنسجُ منَ اليأسِ
أملاً
ومن حنظَلِكَ شرَابي
وهَبتَني لِليلِ غَريبِِ وكَم كَانَ
كَم كَانَ حُزني واغترَابي
وأنَا آرى أيَامي
تَمضي وجعًا كَصفحَاتِ كِتَابِ
وأهدَيتني لِلخَريفِ
يَنثُرُ أوراقَ الحُلم رمَادًا
حَتى
غَدا الحُبُ شَيئاً من سرابِ
وكَم تَجملتُ وغَزلت منَ الصبرِ
أثواباً
فَبدلَ الحُزنُ وجهي ومَزَقَّ
كُلُّ أثوابي
اليومَ تَصدقتُ بكَ حَديقةٌ
حَديقةٌ لِلسَائلينَ الأغرابِ
لِأكَفر عن أكبرُ ذنوبي حِينما
اختَرتُكَ رفيقًا للدَربِ وسميتُكَ
أغلى الأحبابِ
ولَعنتُ قَلبي الذي رآكَ عُصفُور
وبِلا أنيَابِ
وأنكَ الطُهرُ في هذا الزمان
وأنكَ سَكني وتَوبتي وصوابي
فَلا تبحثُ عن أشياءٍ تُهديها
وعن كَلمَاتٍ تُلقِيها
فَلم يَعُد من ضيَاء الكَون إلا
ضَوءُ خَابِ
وابكِ بعيداً لكَ الأرضُ
بِمَا رحُبت
فَلا بُكاء اليوم يشفعُ
ولا الندم يُعيدُكَ طفلُ يلهو
على أعتابي
إسقِ الأرض دموعاً
فَكم شَرِبت الأرض نَزفَ سِحَابِ
أمَا قَلبي
أمَاقَلبي فَلن يرتَوى بعدَ اليوم
بِأدمُع الكَذابِ
«««««««««««««««««««««««««
حسام الدين صبري
دموعُ تجري علي دفتر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق