ماذا دهاكم أيها المبصرون
ألم ترون شمس النهار والنور
أم لم ترون الربيع النضير
أم خريف العمر طال
أعمار الكبير والصغير
ماذا دهاكم ولما اللامبالاة
ففي غياهب الظُلمات
تقولون أن الفراشات تطير
وإن الطيور تُغرد في
سكون الليل فوق الصخور
والنحل يرتشف الرحيق
من صنابير المياه وزبد البحور
من ذا الذي أوهمكم
بأن الظلام فيه المُتعة
عند الضرورة عبر العصور
والروح تنتشي في الظلام
لطالما النور هجر الديار وسكن القبور
حقا أنطفأ النور داخل قلوبكم
كما أنطفأ في عين الأعمى الضرير
غدا ستحدثكم الٱخرة عما
فاتكم من نهار كان أثور
والٱهات تتصاعد من أنفاسكم
عند الاحتضار المرير
لم يبقى لكم سوى سواد الليل
وقلب مات في عمر الزهور
وذكريات تمطرتكم دموعا
من لهيب تكفي السنين والدهور
كم أبكانا الأمس كثيرا
والبُكاء للعين كان ضرور
كي نغسل أنفسنا ونطهرها
من الذنوب والشرور.
فياليت الظلام خفف الوطء
وزال هَم اليتيم والمكلوم المقهور
ما عاد يُجدي الظلام
فالأمر بيد الواحد القدير
لا تعجب لأمري فأنا المُضطر
للضحك ونشوة الظهور
ياويح نفسي لم يطرق سماع الظالمين
بُكاء الثكالى والصراخ المُثير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق