الأحد، 1 أكتوبر 2023

النِّصْفُ الحلو / بقلم / عارف تكنة


د.عارف تكنة
(النِّصْفُ الحلو)
وُئِدَتْ نُفُوُسٌ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ
قَلْبٌ تَحَجَّرَ دُونَمَا إِشْفَاقِ
قَدْ أَزْهَقَ النَّفْسَ الْبَرِيئَةَ دُونَمَا
ذَنْبٍ ودُونَ جَرِيرَةٍ، بِشِقَاقِ
كُلُّ يَكِيلُ الْكَيْلَ مِنْ مِكْيَالِهِ
ومَكِيْلُهُ لِمُقَسِّمِ الْأَرْزَاقِ
قَدْ أَقْبَرَ الْإِقْبَارَ دُونَ هَوَادَةٍ
فَمَضَى لِحَالٍ حَالَ غَيْرَ تَلَاقِ
سَفْكًا بِهَا؛ هِيَ فِلْذَةٌ مَسْفُوُكَةٌ
أَيُّ الْحَيَاةِ؟! وَأَيُّ طَعْمِ مَذَاقِ؟!
وأْدًا لَهَا؛ مِنْ وَائِدٍ مَوْؤودَةٌ
نَزِقَ النُّزُوقَ بِنَازِقٍ نَزَّاقِ
مِنْ قِطْعَةٍ قُطِعَتْ بِهَا أَكْبَادُنَا
عِنْدَ اسْتِرَاقِ تَسَارُقِ السُّرُّاقِ
عَمِهَتْ قُلُوبٌ إِذْ تَجُورُ بجَوْرِها
مَا هَزَّ طَرْفًا مُطْرِفٌ لِمُرَاقِ
فَأَسَالَ مِنْ تِلْكَ الدِّمَاءِ مَسِيلَهَا
وأَرَاقَ مَاءَ وُجُوهِهِمْ بِنِفَاقِ
حَتَّى أَتَى فَيْضُ الرَّحِيمِ بِرَحْمَةٍ
قَطَعَ الطَّرِيقَ لِهَارِقٍ مِهْرَاقِ
رَئِمَتْ بِمَوْلُودٍ وذَلِكَ رَأْمُهَا
فَلِمَ التَّحَلَّي بِمَنْهَجِ الْفُسَّاقِ
هِيَ هَذهِ الْأُمُّ الْعَطُوفُ بِعَطْفِهَا
وهْيَ الشَّفُوقُ بِذَلِكَ الْإشْفَاقِ
هِيَ مَنْبَعٌ أَحْيَا الْحَيَاةَ؛ فَنُورُهَا،
قَدْ شَاعَ فِي الْأَرْجَاءِ والْآفَاقِ
نَسَمَتْ نَسِيْمًا مِنْ نَسَائِمِ نَفْحِهَا،
هَطَلَ الْهُطُولَ بِهَاطِلٍ دَفَّاقِ
هِيَ ذِي الشَّقِيقَةُ لَا يُشَقُّ غُبَارُهَا
فَلِمَ الشِّقَاقُ بِزَهْقِهَا الزَّهَّاقِ
هِيَ خَالَةٌ قَدْ أَشْرَقتْ بِخِلَالِهَا
(فَالشَّمْسُ تُشْرِقُ أَيَّمَا إِشْرَاقِ)
هَيَ عَمَّةٌ وعَمِيْمَةٌ بِكَمَالِهِا
فَتَكَامَلَتْ فَيْضًا إِلَى الْأَعْنَاقِ
هِيَ جَدَّةٌ جَادَتْ بِكُلِّ تَلِيْدِهَا
وجَدِيْدُهَا شَوْقٌ لِكُلِّ رِفَاقِ
هَيَ ذَلِكَ الصِّنْوُ الْوَدُودُ بِوُدِّهَا
هَذِى الْمَودَّةُ مَسْكَنُ الْعُشَّاقِ
هِيَ ذَلِكَ الْوَلَهُ العَفِيْفُ؛ بِحُبِّهَا
سَدِمَ المُوَلَّهُ عِنْدَ كُلِّ تَلَاقِ
هِيَ ذَلِكَ الْوَجْدُ الدَّفِينُ لِمُدْنِفٍ
قَدْ أَدْنَفَ الْإِدْنَافَ بَعْدَ فِراقِ
هِيَ بَلْسَمٌ يِشْفِي الشِّفَاءَ بِقُرْبِهَا
زَالَ السَّقَامُ بِذَلِكَ التِّرْيَاقِ
هِيَ (بَحْرُ هاَتِيكَ الْعُلُومِ)؛ بِعِلْمِهَا
بَذَّتْ بِهِ حَذِقًا بِحِذْقِ حِذَاقِ
هِيَ ذَلِكَ النِّصْفُ النَّصِيفُ لِمُنْصِفٍ
تَحْلُو بِهَا الدُّنْيَا عَلَى الْإِطْلَاقِ

بقلم
د.عارف تكنة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...