الثلاثاء، 3 أكتوبر 2023

فِي حَقِّ الْمُعَلِّم / بقلم / عارف تكنة

 فِي حَقِّ الْمُعَلِّم)

بقلم
د.عارف تكنة
نَجْمٌ أَنَارَ اللَّيلَ عِنْدَ مُعَتَّمِ
وأَنَارَ مِنْهُ الْفَجْرَ عِنْدَ تَوَقُّدِ
وهْجٌ أَضَاءَ بَرِيقَ آفَاقِ الْمَدَىَ
وأَشَاعَ ضَوْءًا فِي طَرِيقِ الْمَقْصِدِ
وامْتَدَّ سَاعِدُه - فَقَادَ بِدَفَّةٍ
مَخَرَتْ عُبَابَ الْبَحْرِ - نَحْوَ المِقْوَدِ
فَمَضَى يَزِينُ لِقَاصِدِيهِ طَرِيقَهُمْ
ويَحُثُّهُمْ نَحْوَ الْعُلَا والسُّؤْدَدِ
ويَجُودُ مِنْ فَيْضِ الْبَيَانِ لِوارِدٍ
وَرَدَ الْحِيَاضَ وأَيُّ ذَاكَ الْمَوْرِدِ
ويَغُوصُ فِي بَحْرِ الْعُلُومِ بِغَائِصٍ
غَمَرَ اللَّآلِئَ مِنْ بَرِيقِ زَبَرْجَدِ
ويُفِيْضُ بِالْفَيْضِ المُفِيضِ بِفَائِضٍ
وهَبَ النَّفَائِسَ مِنْ نَفِيسِ زُمُرُّدِ
ويُتَوِّجُ التَّاجَ الْعَظِيمَ لِسَابِحٍ
أَرْسَى السَّفَائِنَ عِنْدَ ذَاكَ الْمَوْعِدِ
ويُضِيءُ لِلنَّشْءِ الطَّرِيقَ كَشَمْعَةٍ
تَفْنَى لِتُبْقِي مِنْ وَهِيجِ الْمَوقِدِ
حَتَّى إِذَا ضَاءَتْ، أَضَاءَتْ غَيْرَهَا
مَا ضَرَّهَا ضَرَمٌ وشَعْلُ تَبَدُّدِ
هُمْ يُؤْثِرُونَ عَلَى النُّفُوسِ لِمُؤْثَرٍ
أَعَلَوْا مَقَامًا لِلسَّعِيدِ الْمُسْعَدِ
شَمَخَتْ بِهِمْ هِمَمٌ وصَارَ شُمُوخُهَا
عَلَمًا يُرَفْرِفُ فِي (السِّمَاكِ الْأَوْحَدِ)
بَصُرَتْ بِهِمْ ذِمَمٌ بِصَفِوِ نَقَائِهَا
كَصَفَاءِ قَلْبِ الزَّاهِدِ الْمُتَعَبِّدِ
أَسْمَتْ بِهِمْ قِيَمٌ وظَلَّ سُمُوُّهَا
مَجْدًا يُمَجِّدُ مَاجِدًا بِمُمَجِّدِ
وَقِيتْ بِهِمْ دُغْمٌ وكَانَ وِقَاؤُهَا
حِصْنًا يُحَصِّنُ مِنْ صُرُودِ الصَّارِدِ
جَادَتْ بِهِمْ هُشُمٌ وصَارَ عَطَاؤُهَا
أَثَرًا يُخَلِّدُ خَالِدًا بمُخَلِّدِ
رَقِيَتْ بِهِمْ أُمَمٌ وبَاتَ رُقِيُّهَا
مَثَلاً يُجَسِّدُ رَاوِيًا بِمُجَسَّدِ
عَبَرَتْ بِهِمْ عُزُمٌ وكَانَ عُبُورُهَا
بِعَزِيمَةٍ تُفْضِي لِعَيْشٍ أَرْغَدِ
سَمَقَتْ بِهِمْ قِمَمٌ وصَارَ سُمُوقُهَا
وهْجًا تَوهَّجَ فِي السَّمَاءِ الْأَبْعَدِ
شُفِيَتْ بِهِمْ سُقُمٌ وصَارَ شِفَاؤُهَا
رِفْدًا بِإِعْطَاءِ الْعَطَاءِ الْمُرْفِدِ
زَانَتْ بِهِمْ شِيَمٌ وبَاتَ شِعَارُهَا
صَدْعًا بِإِحْقَاقِ الْحَقِيقِ الْمُصْعِدِ
نَهَضَتْ بِهِمْ مُثُلٌ وكَانَ نُهُوضُهَا
زَادًا يُزَوِّدُ دَاخِرًا لِمُزَوَّدِ
نَطَقَتْ بِهِمْ لُسْنٌ وَكَانَ حَدِيثُهَا،
حَدَثًا يُفَتِّقُ كُلَّ أَمْرٍ مُوصَدِ
جَهَرُوا بِهَا جَهْرًا وظَلَّ بَيَانُهَا
صَوْتَ (الْعُكَاظِ) وصَوْتَ ذَاكَ (الْمِرْبَدِ)
سَكَبُوا بِهَا سَكْبًا وبَاتَ مِدَادُهَا
سِفْرًا بِمَنْطِقِ كُلِّ حَرْفٍ أَبْجَدِ
شَعَرُوا بِهَا شِعْرًا فَقَالَ أَمِيرُهَا:
(قُمْ لِلْمُعَلِّمِ وفِّهِ)، بَلْ وافْتَدِ
عَلِمُوا بِهَا عِلْمًا فَتِلْكَ عُلُومُهَا
فَكَذَا الْمُعَلِّمُ بِالْعُلُومِ كَمُنْجِدِ،
نَجُدَتْ بِهِ الْهَامَاتُ عِنْدَ نُجُودِهَا
فَاسْتَنْجَدَتْ هَذِي الْوُجُوهُ بِواجِدِ،
نَقَبُوا بِهِ نَقْبًا فَظَلَّ حِيَالَهَا
يُقْفِي بِآثَارِ الرَّشِيدِ الْأَرْشَدِ
بقلم
د.عارف تكنة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...