ظنون-
أقِمْ ماشِئْتَ عَنْ نظري بعيداً
ودعني للحياةِ بها وَحيدا
تَظُنُّ بأنَّني أنساكَ يَوماً
وأحيا العُمرَ مُرتاحا سَعيدا
ولا أنسى الوعودَ، ولا الوعيدا
ولا الأمسَ الجَّميل،ولا الأماني
أو الماضي ؛ المُقاربَ،والعَهيدا
وكيفَ النَّفسُ تسلو عنْ مُناها؟
وينسى طفلُها العذريُّ عيدا؟
أظنُّكَ فجرَ أحلامي جميعاً
ومبزَغَها ومطلَعَها السَّعيدا
سَتأتي في النِّهايةِ دونَ ريبٍ
تُجرِّرُ ثوبَكَ القاني الجَّديدا
ستَأتي لا أشكُّ بأنَّ عَوْدا
لكَ الأيَّامُ تأمُلهُ حَميدا
عَشقْتُ النِّيلَ والبحرَينِ حُبَّاً
بأنَّك منهما تَحكي الصَّعيدا
وتشبِهُ منهما ترَفَ التَّسامي
وإجلالاً، ومجدَهما المَجيدا
رَعاكَ اللهُ إمّا كنتَ ناءٍ
وطبْتَ مُجاوراً عَيْشاً رَغيدا
وَطِبْتَ على التَّداني مثلَ ليلٍ
اسامِرُه فيلهمُني القَصيدا
وأًسْهَدُهُ،فينثرُني أريجَاً
شَآميٌ تَضَوُّعُهُ.. فَريدا
فلست من النجوم أقل شأنا
ولامن بدرها أدنى رصيدا
فشأْني ماعلمتَ وما سَتدري
يفلُّ الصَّخرَ عزمي،والحَديدا
أشَدُّ؟ُ من السُّيوفِ مَضاءَ حَدٍّ
وأقسى من حَصى قلباً صَليدا
ذكيّ القلبِ؛لاخبٌّ جبانٌ
ولا أُحْصي خَساراتي مُعيدا
لِتَسألْ شاهدَ الأوراقِ عَنّي
وأقلامي وليلَهما السَّهيدا
أظلُّ كما عَلمتَ فريدَ عَزفٍ
وفارسَ ابجدياتٍ مُجيدا
تَهادى مُقبلاً نحوي،وأرسلْ
إماراتِ الرِّضاءِ،وَسِرْ ..وَئيدا
ولاتَعجلْ بمشيكَ،واستزدْني
على مَرْأى مِنَ الدُّنيا نَشيدا
ولاتُعِرِ الوُشاة سَماعَ بالٍ
فَتَهْدِمْ قَصرَ اخلامي المَشيدا
وَهبَتُكَ كلَّ شيءٍ مَنْ حَياتي
وَسَلْ إنْ شِئتَ أنْ اَعْطِ المَزيدا
بقلمي : سلوم احمد العيسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق