هل أنتَ مَن أعشَقُ؟
قالَت تُحَدٌِثُني والوَجهُ مُكتَئِبُُ والعُيونُ تَنطُقُ
يا وَيحَها هذي الحَياةُ حينَما لِلماجِنِ تُغدِقُ
يَستَغِلٌُ العِبادَ طامِعاً لا يُنفِقُ
لا يَشبَعُ من الحَياة يَظُنٌها مَسرَحاً لِلنَهبِِ ذاكَ الأحمَقُ
شاهَدتهُ في السوق يَشتَري يُدَقٌِقُ
وعِندَما رآنيَ أوشَكَ المُنافِقُ مِن دَهشَةِِ يَشهَقُ
أقسَمَ لَم يَرَ مِثلَ هذا الجَمال أبَداََ لِعَينِهِ يُشرِقُ
مُتَمتِماََ سُبحانَهُ خالِقي حينَما يَخلُقُ
وكُنتُ صَغيرَةً في حينِهِ والقَلبُ من نَسمَةٍ يَخفُقُ
فَغَرٌَني بالمَديحِ عَسَلاً يَسيلُ مِنَ اللٌِسانِ يُغدِقُ
سَيَُارَةُُ في الشارِعِ كَأنٌَها الياقوتَةُ تَبرُقُ
مَظاهِرُُ تَعبَثُ بالخَيال وَلَهُ تُشَوٌِقُ
فَكَيفَ لِمَهرَةٍ غِرٌَةٍ لا يَشوقُها الإغراء فَتَعشَقُ ؟
وبَعدَما أنشَبَ في جَسَدي النَحيلَ تِلكُمُ المَخالِبُ لِطُهرِهِ تُمَزٌِقُ
فَشَوٌَهَ بُرعُماً لَم يَكَد في غصنِهِ يُفتَقُ
ونالَ مِنٌِي مأرَباً ثُمٌَ أنكَرَني التافِهُ الفاسِقُ
وعَلِمتُ بَعدَها أنَهُ يَنتَمي لِمَنبَتٍ هابِطٍ نَسَبُُ بالفَسادِ مُغرِقُ
وفي الوُحولِ غائِصُُ يَغرَقُ
يَنهَبُ مالَ العِباد لِحَقٌِهِم يَسرقُ
يُتاجِرُ بالنِساء وفي الفَسادِ ماهِرُُ حاذِقُ
لُصٌُُ هوَ يُرضي الكِبار وعلى الصِغارِ لا يُشفِقُ
خالي الوِفاض يُغوي الأرامِلَ لِلبَغاءِ توثَقُ
فَقُلتُ في خاطِري يا لَها المَأساةُ إن تَكُن تِلكَ الفَتاةُ بالحَديثِ تَصدُقُ
يا بِئسَها الفَتَيات حينَما لِمِثلِ هذا تَعشَقُ
فَهالَني أمرُها كَيفَ الحَياةُ لِلنِساءِ تَسحَقُ؟
واسَيتَها فأسبَلَت لي جَفنَها بَعضَ حينِِ وفي آخَرَ لَوَجهي تَرمُقُ
وقَفتُ مُعتَذِراً أدٌَعي التَشاغُلَ وكانَ قَلبي يَخفُقُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق