الأربعاء، 30 أغسطس 2023

لَابُدَّ يَوْمًا / بقلم / عارف تكنة

 الشاعر الأستاذ عبد الرزاق عبد الواحد قد خطت أنامله مايلي:

فَرْطُ السّكوتِ على فَرطِ الأذى سَقَمُ
قد يسكتُ الجرحُ لكنْ يَنطقُ الألمُ

ومعقلُ الظلمِ أيًّا كان صاحبُهُ
لابدَّ يوماً على أهليِه ينهدمُ

فقُلْ لكلِّ عُتاةِ الأرضِ مَن غَشَموا
ومَن طغَوا قبلَكم في الأرضِ أينَ همو ؟

على ذات نسق البحر والقافية خط قلمي القصيدة التالية. وهي من البحر البسيط. بعنوان:
(لَابُدَّ يَوْمًا)
بقلم
د.عارف تكنة

عَوْدُ الْمِيَاهِ إِلَى الْمَجْرَى هُوَ الْحُلُمُ
قَدْ أَبْرَأَ الْقَرْحَ إِذْ بِالْجُرْحِ يَلْتَئِمُ

وحَائِطُ الصَدِّ مَهْمَا طَالَ طَوْلَتَه
لَابُدَّ يَوْمًا إِلَى رَطْمٍ فَيَرْتَطِمُ
ولَاهِبُ النَّارِ مَهْمَا أَجَّ مَلْهَبُه
لَابُدَّ يَوْمًا إِلَى خَمْدٍ فَيْنْعَدِمُ

وجَامِحُ الْجَمْحِ فِي نَفْرٍ بِنَفْرَتِه
لَابُدَّ يَوْمًا إِلَى لَجْمٍ فَيَلْتَجِمُ

(ونَافِخُ الْكِيرِ) حَيثُ أَدَامَ نَفْخَتَه
لَابُدَّ يَوْمًا إِلَى فَصْمٍ فَيَنْفَصِمُ

(وحَامِلُ الْمِسْكِ) مَهْمَا حَازَ حَوْزَتَه
لَابُدَّ يَوْمًا إِلَى غُنْمٍ فَيُغْتَنَمُ

ورَامِحُ الرُّمْحِ مَهْمَا صَالَ صَوْلَتَه
لَابُدَّ يَوْمًا إِلَى دَحْرٍ فَيَنْهَزِمُ
فَقُلْ لِكُلِّ عَلِيْلٍ عِنْدَ عِلَّتِه
سِيْفُ الْبُعَادِ سِيَمْضِي ثُمَّ يَنْقَصِمُ

قَدْ أَدْنَفَ الْمَعْلُولُ إِدْنَافًا بِهَجْرَتِهِمْ
وأَسْهَرَ الْجَفْنَ دَومًا حِينَ يَحْتَدِمُ

أُوَارُ لَهْفٍ بِلُقْيَا عِنْدَ لَهْفَتِهِمْ
عِنْدَ الْفِرَاقِ فَقَدْ أَبْلَاهُمُ الْيَهَمُ

فَذَلِكَ الْيَوْمُ أَرْوَى كُلَّ غُلَّتِهِم
أَشْفَى عَلِيَلًا سَقِيْمًا عَلَّهُ السَّقَمُ

وَذَلِكَ الْيَوْمُ أُوَّى عِنْدَ مَوْئِلِهِمْ
أَعْفَى كَلِيْلًا مَهِيْضًا هَدَّهُ الْأَلَمُ
ما عَادَه الْبُرْءُ إِلَّا بَعْدَ عَوْدَتِهِمْ
عَوْدًا حَمِيْدًا فَهَذَا الْعِقْدُ يَنْتَظِمُ

أَهْلًا وسَهْلًا بِمَنْ عَادُوا بِمَقْدَمِهِمْ
تِلْكَ الْحَياةُ أَعَادُوهَا بِمَنْ قَدِمُوا

فَأَلْهَبُوا جِذْوَةً إِذْ كَانَ مَوْقِدُهُمْ
فِي مَكْمَنٍ فِي كُمُونٍ ظَلَّ يَسْتَهِمُ

وأَوْقَدُوا وَقْدَةً إِذْ كَانَ مِشْعَلُهُمْ
فِي مِطْفأٍ حِينَ أَطْفَأَ عَادَ يَلْتَهِمُ

فَبَاتَ يُلْهِبُ إِلْهَابًا بِجِذْوَتِهِمْ
فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنَ الْأَرْكَانِ يَنْسَجِمُ

فَدَاوَمَ الشَّعْلَ إِشْعَالًا بِشُعْلَتِهِمْ
عَلَىَ وُصُوبٍ فَذَاكَ الدَّوْمُ يَلْتَزِمُ

وأَوْمَضُوا كُلَّ وَهْجٍ فِي تَوَهُّجِهِمْ
عَلَىَ وَمِيْضٍ مِنَ الْإيْمَاضِ يَرْتَسِمُ

وأَزْمَعُوا الْأَمْرَ فِي جَمْعٍ لِمَشْمَلِهِمْ
عَلَىَ مَضَاءٍ عَلَى عَزْمٍ فَيَعْتَزِمُ

وأَنْقَعُوا مَاءَ نَبْعٍ عِنْدَ مَنْبَعِهِمْ
عَلَىَ نَقِيْعٍ مِنَ الْأَمْوَاهِ يُقْتَسَمُ

عَوْدُ الْبَعِيدِ إِلَى قُرْبٍ يُقَارِبُهُمْ
إِلَى الْقَرِيْبِ، فَهَذَا الْحَظُّ يَبْتَسِمُ

لَاذَ الْفِرَاقُ لِوَاذًا عِنْدَ أَوْبَتِهِمْ
بِذَا الْإِيَابِ فَهَذَا الْجَمْعُ يَلْتَحِمُ

تَبَارَكَ اللهُ إِذْ أَدْنَى بِمَجْمَعِهِمْ
عَلَى وِثَاقٍ وَثِيْقِ الْوَصْلِ يَتَّسِمُ

بِحَوْلِ رَبٍّ قَوِيٍّ عِنْدَ بِارِئِهِمْ
فَذَا الشَّكُورُ بِحَمْدٍ حِينَ يَعْتَصِمُ
بِحَبْلِ رَبٍ مَتِينٍ. عِنْدَ مَسْكَنِهم
عَلَى سُكُونٍ فَذَاكَ الْقَوْلُ وَالْكَلِمُ
بقلم
د.عارف تكنة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...