حنايا
غَرِيبٌ إذَا مَا تَاه الْحَرْفُ مِنِّي
وَبَاعَدَتِ المَحابِرُ وَاليَراعُ
وَأُتْلِفَتِ الصَّوارِي وَالشِّراعُ
أُصالِحُ الْحَرْفَ بِالْحَرْفِ أثْنِي
فَيَطْرَبُ لِلْمُهادَنَةِ السَّمَاعُ
فَمَا مِنْ صَمِيمِ الْقَلْبِ دُرٌ
وَمَا مِنْ جَمِيلِ الْمَقُولِ التِّبَاعُ
وَلَا اُسْتَسْقِي مِنْ بُحورِ الشَّعْرِ مَاءً
إذَا مَا ارْتَوَى مِنَ غَيْدَقِ النَّهْرِ النُّخَاعُ
يَأْتِي مِنْ ثَنَايَا الدِّفْلِ زَهْرٌ
فَيَبْخَسُهُ الْحَوَاشِي وَالرُّعَاعُ
أَلِفْتُ اللَّيْلَ أَشْكُو نَهَارِي
فَأَشْفَقَ مِن مُصارَحَتي الشُّعَاعُ
وَأَخْبَرَنِي بِأَنْ أَوْصَى بِيَ الْفَجْرَ خَيْرًا
فَأَذْعَنَتِ المَكائِدُ وَالْخِدَاعُ
وَأنَّ فَقِيدِي الْعِزِّ جَوْعَى
وَأنَّ ذَوِي نَفْسٍ عَزِيزٍ شِبَاعُ
لَكَ الشَّمْسُ أَهْداكَ الرَّبُّ سَعْيًا
وَلَكَ الْبَدْرُ إِنْ نَقَصَ الْمَتَاعُ
فَمَا كُلُّ مَا يَعْشَقُ الْمَرْءُ نُورٌ
وَمَا كُلُّ مَا يُدْمِي الحَنَايا يُشَاعُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق