ارحَلِي
كَفَى ارحَلِي ، غيرَ مَأسوفٍ
عَليكِ مذمُومة ، دُونَ اعتِبارْ
أمَا تعرفِينَ أنِّي فلذَةُ كبِدِها ؟
بالفجرِ تسلمُني بشُوشّا للنَّهارْ
و تُمزِّق ارَبًا ، مَن يقهَرنِي بلَفظٍ
ويُغمَي عليها ان رأتنِي أحتَارْ
وتَشُقُّ الجَمع حافِيَةً ان وَقعتُ
بلَعِبٍ ، والأذرُع والصَّدرُ أسوَارْ
بُنَيَّ : اهدَأ ، وانهَض شامخًا ،
أنتَ تاجِي ، أمُّكَ تَلِدُ الكِبارْ
كُن صَلبًا كَظَهر أمُّكَ ، فالدَّمعُ
للجُبناء ، والخنوع والانهيارْ
وا مُصِيبتاهُ ، سلَّمتنِي لكِ فتِيًا ،
مُتوَقٌّدًا، ذا عزِيمةٍ و اصرَارْ
أحَسَّت بقدَري المَحتُومُ بؤسًا
خابَ ظنُّها فِيكِ ، بِئسَ الأقدَارْ
فإذاكِ نِكدِيةٍ فُضُوليةٍ ، سليطةُ
اللِّسانِ ، خابَ مَن رَبَّى ، ياللعارْ
عَفوًا أمِّي ، أطَعتُ قلبي الوَلُوعْ
فأهلكَنِي ، أسَأتُ الاختِيار
مَا كنتُ لَقِيطًا جنبَ المسجدِ
مَنَعتِنِي حقًا ، الأفراحُ له اشهَارْ
لأجلِكِ ، ما بُحتُ لأمِّي بتعاسَتي
فاذاكِ تسوِّيني، بهدُوءٍ علَى النَّارْ
جعلتني ، أقضِمُ أظافِرَ النَّدَمِ
حَسرّةً ، فاتَ الأوانُ ، أنهَارْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق