السماء ملبدة بالغيوم حالكة الظلمة . الشوارع خالية والاضاءة خافتة من خلف النوافذ أو من أعمدة الإنارة . لا يسمع غير نباح الكلاب ؛وهو يسرع الخطى ليعود إليها وحين فتح باب الشقة رأها قادمة نحوه تتمايل في مشيتها ترتدى قميص يبرز كل جمالها ومفاتنها تستقبله بابتسامة على شفتيها بوجه يشبه القمر في تمامه وطبعت على خده قبلة تبعث الدفء في جسده وقد أوقدت له المدفأة وأعدت المائدة وجلست بجانبه . وبعد تناول العشاء . امسك يدها وقبلها ووضعها على صدره ؛ وقال هلمي حبيبتي فرمت بنفسها بين أحضانه في حب واشتياق ؛ ومرت الأيام السنين عليهم وهم في حب جارف ؛ في أحد الأيام استيقظت الزوجة فلم تجد بجانبها. ولكن سمعت صوت بكاء يأتي من أحد الغرف .فاقتربت بهدوء فوجدت رافع يداه يدعو الله بصوت منخفض وهو يبكى . ولم تسمع شى مما يقول، فعادت مسرعة لغرفتها وهي تبكي فى حسرة وألم ،ولما سمعت خطواته قادما للغرفة تظاهرت بالنوم. فضمها لصدره يكفف دموعها .وقال مبتسما لقد شعرت بك وتنسمت طيب عطرك الذى احبه ، قالت سمعتك تدعو إلي الله ، وليس ذنبي و هذا قضاء الله .و قلبي يمزقه الألم من أجلك. رفع رأسها بيده ونظر في عينيها في حب وحنان .وقال لم أبكي لهذا . لقد حلمت حلما أفزعني كثيرا، قالت خير حبيب قلبى وعمرى. قال كنتِ تهربين مني وتقولي طلقني وأتركنى لقدرى . فاستيقظت وتوضأت لأصلى أدعو الله أن يحفظك لي ، كيف استطيع أعيش بدونك أنتِ زوجتي وحبيبة قلبي .أنا راضي بقسمة الله وقضاءه لنا. دفنت رأسها في صدره وبكت فرحا لشدة حبه وحنانه لها .و قالت في حب وأنا لا حياة لى بدونك ، وتعانقه واوى للفراش قريرا العينين يحمدا الله على نعمة ...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد
ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...
-
عاشق يا عاشق حزني لا تخف من أين حبيبي يأتيني لوتسمع صدى أنيني مدن أنفيها وتنفيني وموت يحوم في بحر شراييني قال لي يوما بفرح وسرور لا تضجري لي...
-
ظل الكرسي بقلم غريب صبحي جلست أمام البحر على حافة الصخر، جسدي ثابت كأنه قطعة من الزمن، لكن داخلي كان يغلي كموج يتجمع في الأعماق ثم يتحطم ب...
-
يـأتي الوصـف مكبـلاً دونمـا قيـود فـالكلمـاتُ منك واليـك وليس إلاك شعرتُ بحفيف صوتك قد أرهقني شوقاً تمنيتُ على صهوة دجى الليل ان ألقاك نسه...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق