الأربعاء، 24 مايو 2023

خاطرة الرّوح / بقلم / نعيمة البرقاوي

 خاطرة الرّوح

في أقبية الرّوح ألاحق حرفي وأقتفي أثر الوميض الذي يلتمع بأطوائي ويخفق للبوح
وعلى ناصية الشّغف ألتقي بأحلامي ، وعلى قارعة التمنّي أصافح نشريّة الانسكاب والبوح الذي لا ينضب و اجتثاما لا يعرف حوافّا
كم يبلج في الزّوايا السٌحيقة منّا نور كلّما أردنا، كلّما عاهدنا الكون على أن نستقبل توهّجه ووبيص نوره ..كلما أوصدنا دون الظّلمات أبوابا وبنينا بينها وبيننا حصونا منيعة لا تقبل الهدم ولا التّقويض لا تقبل التلاشي
بارع هو الوقت في التّفلّت من بين أيّامنا والفرار من بين أنامل التّزمين لن يهزمنا الزّمن ولن يذهب أدراج النّسيان لن يتبخًر جُفاء مادمنا نحتفي بخفق اللّحظات وصحو السّماء
صارت الحروف ماء بها أطفئ جمر الاحتراق وموسيقى أعزفها بإيقاع ناعم أوقف بها صمت الخريف المربدّة سماؤه لتستضيء أركان الحكايا مازال النّبض أسير بعض الخفوت
يرنو إلى ظفائر الشّمس علّها تمنحه بعض الألق وإلى رذاذ المطر ليستحمّ بالرّواء
يهفو الخافق إلى التماعة قمر في جوف الظّلمة إلى قطرات النّدى لتنعش الورد في حدائقه لتطلق الطّيور أغرودتها المألوفة على أفنان الشّجر حتى لا يشكو الوصال مرارة الهجر وخواء الوحدة لتهمس الأوراق خلسة لصّدى الحكايا أن غرّدي ، رتّلي شدوا وأملا وفرحا لنرقص على إيقاع البقاء ولنقاوم العبث والفناء
نعيمة البرقاوي
تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...