الثلاثاء، 18 أبريل 2023

رائِحَةُ الشَّمال / بقلم / حنان ياسر يعقوب

 رائِحَةُ الشَّمال

شَتَّتَتْهم النَّكْبَةُ ،فَتَنَقَّلوا مِنْ مَكانٍ إِلى آخر،لِيَسْتَقِروا في نِهايَةِ التَّرْحالِ في إِربد .وَكَأَنَّهُم مُصِرُّرونَ عَلى الإِحْتِفاظِ بِرائِحةِ الشَّمال، كانَ أَمامَ بَيْتِنا مَساحَةً كَبيرَةً مِنَ الْأَراضي الزَّراعِيَّةِ،تَنْبُتُ فيها الْأَزْهارَ الْبَرَّيَةِ،كانَت مَهْدًا وَمَلْعَبًَا لِطُفولَتي الْمُفْعَمَةِ بِاللَّعِبِ واللَّهوِ.مِن بَيْنِ تِلْكَ الْأَزْهارِ،شَقائَقِ النُّعْمانِ(الْحَنُّون).كان أَهْلي وَجَميعُ سُكَّانِ تِلْك الْمَنْطِقَةِيُنادونَني (بِحَنونَة)،طِفْلَةٌلَمْ تَكُن مَدارِكي قَدْ نَضَجَت بَعْد.كُنْتُ أَحْتانُ الْفُرَصَ أَثْناءَ الَّلعِبِ لِأَجْلِسَ أَمامَ تِلْكَ الْوَرْدَةِ،حَيْثُ كُنْتُ أَنْتَظِرُنُمُوُّها وَإِزْهارِها مِنَ الْعامِ إِلى الْعام.لِمَ اسْمي مُرْتَبِطٌ بِاسْمِها،فيمَ تُشْبِهُني،حُمْرةُ لَوْنِها بِخَجَلي،،نَحيلَةٌ مِثْلي .لِأَقْطِفَها ذاتَ مَرَّةٍ عائدًا مُسْرعًا بِها إِلى الْبَيْتِ،لِأُريها لِأُمّي (هٰذِهِ حَنُّونَة)،لِتَصْرُخَ بِوَجْهي ،ماذا يعني.تارِكًَا السُّؤالَ يَرْقُدُ في وِجْداني.
جَعَلَتْني هيَ أَوْ مَنْ سَمُّوني بِآسْمِها أَرْتَبِطُ بالْأَرْضِ.
٢٠٠٨/٧/١٣
حنان ياسر يعقوب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...